برأ:
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧البَوارُ: الهَلاك.. يقال: هو بُورٌ وهي بُورٌ، وهما بُورٌ وهم بور، وهنّ بور، هذا في لُغة، وأمّا في اللّغة الفُضلَى فهو بائر، وهما بائران، وهم بُورٌ، أي: ضالّون هَلْكَى، ومنه قول الله عزّ وجلّ: " وكُنتُمْ قوماً بُورا " .. وسُوقٌ بائرة، أي: كاسدة، وبارتِ البِياعاتُ، أي: كَسَدتْ.
والبَوْرُ: التَّجْرِبة.. بُرْتُ فلاناً وبُرْتُ ما عنده: جرّبته، ويقال: بُرْتُ النّاقة أبورها، أي من الفَحْل، لأنْظُرَ أحامل هي أم لا، وذلك الفَحْل: مِبْوَرٌ إذا كان عارفاً بالحالين، قال:
بضَرْبٍ كآذان الفِراء فضوله … وطَعنٍ كإِيزاغ المَخاضِ تَبورُها
والبُوريّة: الباريّة.
وبر:
الوَبَرُ: صُوفُ الإبل والأرنب وما أَشْبَهَهُما.
والوَبرُ، والأُنْثَى وَبرة: دُوَيْبّة غَبْراء على قَدَر السِّنَّوْر، حَسَنةُ العَيْنين، شَديدةُ الحياء، تكونُ بالغَوْر.
ووَبارِ: أرضٌ كانت محلّةَ عادٍ، وهي بينَ اليَمنَ ورِمال يَبرين، لمّا أهلك الله عاداً ورّث الله محلّهم الجنَّ فلا يَتَقارّ بها أَحَدٌ من الإنْسِ، وهي التي ذكر اللهُ في قَوْلِهِ: " أَمَدَّكُمْ بأَنْعامٍ وبَنيِنَ " ، وقال: مثلما كان بَدْءُ أهلِ وبَارِ ونباتُ أَوْبر: شِبْهُ الكمأة، صغارٌ، في نَفْضٍ واحدٍ شيءٌ كثيرٌ، الواحدُ: بنت أَوْبَر، وابن أوبر.
بري:
بَرَيتُ العُودَ أَبْرِيه بَرْياً، وكذلك القلم.. وناسٌ يَقُولُون: بَرَوْتُ، وهم الذّينَ يَقُولونَ: قلوتُ البُرَّ أَقلُوهُ، والياءُ أَصْوَبُ.
والمباراة: أن يباري الرّجلُ الرَّجلَ، فيَصنَعُ كما يَصنعُ، يُغالب أحدهما الآخر، وهما يتباريان.
وبَرَى فلانٌ لفُلانٍ إذا عَرَض له، وهو يَبْري له بَرْيا، ويَنبري له انبراء.. قال ذو الرّمّة:
تَبْرِي له صَعلةٌ خَرْجاءُ خاضعةٌ … فالخَرْقُ دونَ بَناتِ البَيْضِ مُنْتَهَبُ
والبَرِيُّ: السَّهْمُ الذي قد أُتِمَّ بَرْيه، ولم يُرَش ولم يُنصَلْ.
والقِدْحُ أوّل ما يُقطَع، ويُقْتَضَب يُسَمَّى: قِطْعاً، والجميع: قُطُوع، ثُمَّ يُبْرَى فيُسَمَّى: بَرِيّاً، وذلك قبل أنْ يُقَوَّمَ، فإِذا قُوِّم، وأَنَى له أن يُراشَ ويُنْصَلَ فهو: القِدْح، فإِذا رِيشَ ورُكِّبَ نَصْلُه صار سَهماً.
ريب:
الرَّيْبُ: الشَّكُّ.. والرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهر وعَرَضُه وحَدَثُهَ.. والرَّيب: ما رابك من أَمْرٍ تخوّفتَ عاقبتَهُ، قال أبو ذؤيب:
فشَرِبْنَ ثمَّ سَمِعنَ حسّاً دونه … شَرَفُ الحِجاب وريبَ قَرْعٍ يُقْرَع
أي: سَمِعْنَ قَرْعَ سَهمٍ بقَوْسٍ.
ورابني هذا الأَمْر يَرِيبُني، أي: أدخل عليّ شكاً وخوفاً، وفي لغة رديئة: أرابني.
وأراب الأَمرُ، أي: صار ذا رَيْبٍ.. وأَرابَ الرَّجُلُ: صار مُرِيباً ذا رِيبة.
وارتبت به، أي: ظَنَنْت به.
رأب:
رأب الشّعّابُ الصَّدْعُ يَرْأَبُهُ إذا شَعَبَهُ. والرُّؤبةُ: الخشبةُ أو الشّيءُ يُوصَلُ به الشّيءُ المكسورُ فيُرْأَبُ به.
والمِرْأَبُ: المِشْعَب.
ربأ القوم على الشَّيء يربؤون إذا أشرفوا عليه.
والرَّبيئة: عينُ القَوْم الذي يَرْبَأُ لهم على مَرْبأ من الأرض، ويَرْتَبِئُ، أي: يقوم هناك.
ومَرْبأة البازي: منارةٌ يربأ عليها، قال: بات على مَرْباتِهِ مُقيّدا ويقال: أَرْض لا رِباءَ فيها ولا وِطاءَ، ممدودان.
ورابأتُ فلاناً: حارَستُه وحارَسَني، قال ابن هَرْمة:
باتت سُلَيْمَى وبتُّ أَرْمُقُها … كصاحب الحَرْب باتَ يَرْبَؤُها
برأ:
البَرْءُ، مهموز: الخلْق.. برأ اللهُ الخلق يَبرَؤُهُمْ بَرْءاً، فهو بارِىءٌ.
والبُرْءُ: السَّلامةُ من السّقم، تقول: بَرَأَ يَبْرَأ ويَبْرُؤ بَرءاً وبُرُوءاً.. وبَرِىء يَبْرَأُ بمعناه.
والبراءة من العَيب والمكروه، ولا يُقال إلاّ: بَرِىء يَبْرَأ، وفاعله: بَرِيءٌ كما ترى، وبَراءٌ، وامرأة بَراءٌ، ونسوة بَراء، في كلّ ذلك سواءٌ.. وبُرَآء على قياس فُعَلاء: جمعُ البَرِيء، ومن ترك الهمز قال: بُراء.
ويُقال: بارأت الرَّجُل، أي: بَرِىء إليّ وبَرِئتُ إليه، مثل بارأت المرأة، أي: صالحتها على المفارقة.
وتقول: أبْرَأْتُ الرَّجلَ من الدَّينِ والضّمان، وبرّأْتُهُ.