فني:
الجزء ٢ · صفحة ١٩٩يا أيُّها الرّكْبُ المبنون....
أي: المُقِيمونَ.
والبَنانُ: أطراف الأصابع من اليدين والرّجلين.
والبَنانُ في كتاب الله: الشَّوَى، وهي الأَيدي والأَرْجُل.
ويجيء في الشِّعر: البنانة للإصبع الواحدة، قال:
لاهُمَّ كَرَّمْتَ بني كِنانَهْ
ليس لحيٍّ فَوْقَهم بَنانَهْ
أي: ليس لأَحَدٍ عليهم فضلٌ قِيسَ إِصْبَع.
وبُنانة: حيّ من اليَمَن.
وثابت البنانيّ: من قريش.
باب النون والميم
ن م، م ن مستعملان
نم:
النَّميمةُ والنّميم: هما الاسم، والنّعت: نمّام، والفِعْل: نَمَّ ينِمُّ نَمّاً ونميماً ونَميمةً… ونَمَّى تَنميةً.
والنّميمة: صوت الكتابة، ويقال: همس الكلام، كما قال أبو ذؤيب:
ونميمةً من قانصٍ مُتَلَبِّبٍ … في كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطُعُ
يريد: أنّ الحُمُرَ سمعت حِسّاً من نميمةِ القانِص.
والنَّمْنَمة: خطوط متقاربة قصار شبه ما تُنَمنِمُ الرُيحُ دُقاقَ التُّراب. ولكلّ وَشْيٍ نَمنَمةٌ.
والنِّمْنم: البياضُ الذي يكونُ على الأَظْفار، الواحدةُ: نِمْنِمة، قال رؤبة يصف قوساً رُصِّع مَقبِضُها بسُيُورٍ مُنَمْنمة:
رَصْعاً كساها شِيةً نَميما
أي: نقشها.
وكتابٌ مُنَمنم: مُنَقّش.
من:
المنّ: كان يَسْقُط على بني إسرائيل من السّماء، إذ هم في التِّيه، وكان كالعسل الحامس حلاوة.
وسئل النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلّم عن الكَمأة، فقال: بقيّة من المنّ، وماؤها شفاء للعين.
والمنّ: قَطْع الخَيْر، وقوله جلّ وعزّ: " لهم أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنون " ، أي: غيرُ مَقطوع.
والمنّ: الإحسان الذي تمنّ على من لا يَسْتَثيبُه. والمِنّة: الاسم، والله المنّان علينا بالإيمان والإحسان في الأُمُور كُلِّها، الحنّان بنا.
والمُنّة، يقال: قوّةُ القلب، ويُقال: انقطاع قوّة القلب، قال:
فلا تَقعُدوا وبكم مُنّةً … كَفَى بالحوادثِ للمَرْءِ غُولا
وفلانٌ ضعيفُ المُنة، وليس لقلبه مُنّة.
ومَنْ ومِنْ: حرفانِ من أدوات الكَلامِ.
والمَنُون: الموت، وهو مؤنّث، قال:
كأَنْ لم يغن يوماً في رخاءٍ … إذا ما المرء منّته المنونُ
وسُمِّيَتْ مَنوناً، لأنّها تمنّ الأشياء، أي: تَنقُصُها.
باب الثلاثي الصحيح من النون
قال الخليل: لم يبق للنّون من الكلام ما يجتمع منه ثلاثةُ أحرفٍ صِحاحٍ مستعملة.
باب الثلاثي المعتل من النون
باب النون والفاء و و ا ي ء معهما
ن ف ي، ن ي ف، ف ن ي، ي ف ن، ن ء ف، ء ن ف، ء ف ن مستعملات
نفي:
نفيت الرّجلّ وغَيرَه نَفْياً إذا طردتَه، فهو منفيّ، قال الله تعالى: " أو يُنْفَوْا من الأرض " .
ويقال: معناه: السّجْنُ.
والانتفاء من الولد: أن يتبرّأ منه.
والنُّفاية من الدّراهم وغيرها: المنفيّ القليل مثل البُراية والنُّحاتة.
ونَفِيُّ الرّيح: ما نَفَى من التّراب في أُصُول الحِيطان ونحوِه، وكذلك نَفِيُّ المَطَر، ونَفِيُّ القِدْر.
قال:
صواريين يَنْضَحُ في لِحاهم … نَفِيّ الماء في خَشَبٍ وقارِ
وكذلك نفيّ الرَّحَى: ما ترامت به من دقيق.
ونفيّ البعير: ما تَرامَى به من الحَصَى.
والنَّفِيّة، وبعض يقول: النَّفْنفة: شيءٌ يُعْملُ من خُوصٍ شِبْه طبقٍ على وجه الأرض ينفي به الطَّعام. وقال بعضهم: يقال له أيضاً: الزِّعْنفة، والجميع: زعانف ونفانف.
ونَفَى الشَّيْءُ ينفي نَفياً، أي: تَنَحَّى.
نيف:
النَّيِّفُ، مثقّل: هو الزِّيادة، تقول: عشرة دراهم ونيّف.
وتقول: أَنافتْ هذه الدَّراهمُ على عَشَرة، وأناف الجبل، وأناف البناء.
وناقةٌ نِيافٌ وجمل نِيافٌ، وهو الطّويل في ارتفاع، وبَعْضُهم يقول: نيّاف، على: فيعال إذا ارتفع في سَيْره، قال: يَتبَعْنَ نيّاف الضُّحَى عزاهلا ويروى: زيّاف الضُّحَى.
فني:
الفَناءُ: نقيض البقاء، والفعل: فَنِيَ يَفْنَى فَناءً فهو فانٍ.
والفِناءُ: سَعَة أمامِ الدّار، وجَمْعُه: الأَفْنِية.
والفَنا: شجرةُ الثَّعلب لها حبٌّ كالعِنَب، وقيل: لا يُقالُ شجرةُ الثَّعْلب ولكن عِنبُ الثّعلب، قال:
كأنّ فُتات العِهن في كُلِّ منزلٍ … نَزَلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّم