كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

نوم:

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

وناب عنّي فلان في هذا الأمر نيابة، إذا قام مَقامَك.

وتَناوبنا الخطبَ والأمرَ والأمر نتناوَبُه، إذا قمتما به نوبة بعد نوبة، قال:

تناوبه المنيّة كلَّ يومٍ … وتحلبه الحوادث لا تشيب

وانتاب الرّجلُ القومَ، إذا أتاهم مَرّة بعدَ مَرّة.

بني:

بَنَى البنّاءُ البِناءَ يَبْني بَنْياً وبِناءً، وبِنىً، مقصور.

والبَنِيّة: الكعبةُ، يُقالُ: لا وربِّ هذه البَنيّة.

والمِبناةُ: كهيئة السِّتر غير أنْه واسعٌ يُلْقَى على مقدّم الطِّرف، وتكون المبناة كهيئة القبّة تجلّل بيتاً عظيما، ويُسكنُ فيها من المطر، ويُكنّون رحالَهم ومتاعَهم، وهي مستديرةٌ عظيمةٌ واسعةٌ لو ألقيت على ظَهْرها الخُوصَ تَساقَطَ من حَوْلها، ويزلّ المطرُ عنها زَليلاً، قال:

على ظَهْرِ مِبناةٍ جديدٍ سُيُورُها … يَطوفُ بها وَسْطَ اللَّطيمةِ بائعُ

نبأ:

النّبأُ، مهموز: الخَبَرُ، وإنّ لفُلانٍ نبأً، أي: خَبَراً.. والفِعلُ: نبّأته وانبأته واستنبأته، والجميع: الأنباء.

والنَّبأَة: النَّغْيةُ، وهو صوت يُشكُّ فيه ولا يُتَيَقّنُ.. والنّبأة، والبَغمةُ والطَّغْية والعَضْرةُ والنَّغْيةُ بمعنى واحد.

والنُّبوّة، لولا ما جاء في الحديث لَهُمِزَ، والنَبيُّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يُنبىء الأنباء عن الله عزّ وجلّ.

والنّبيّ، يقال: الطّريق الواضحُ يأخُذُكَ إلى حيثُ تُريد، وقول اوس بن حجر:

لأَصبح رَتماً دُقاقَ الحَصَى … مكانَ النِّبيّ من الكاثبِ

هو ما سهل من الأرض، وهو رملٌ بعينه.

والثَّوْر النابىء: الذي يَنْبَأُ من أرضٍ إلى أرضٍ، أي: يَخْرُجُ. والنَّبْأَة: صوتُ الكلاب ونحوها، قال عديّ بن زيدٍ في الثَّوْر:

وله النّعجة المريء تُجاهَ ال … رّكْبِ، عِدْلاً بالنّابىء المِخراقِ

أي: يخترق من أرضٍ إلى أرض.

أبن:

أبان: اسمُ رجلٍ وجَبَل.

ويقال: فلانٌ يُؤْبَنُ بخيرٍ وبشَرٍّ، أي: يُزَنُّ به، فهو مأبون. ويقال: لا يؤبن إلاّ في الشّرّ.

والأُبنة: عقدةٌ في العصا، وجَمعُها: أُبَنٌ، قال: وأرزنات ليس فيها أُبَنُ وتقول: ليس في حَسَبِ فلانٍ أُبْنةٌ، كقولك: ليس فيه وصمة.

والأَبْنُ: مصدر المأبون، والفِعْلُ: أَبَنَ يَأْبِنَ أَبناً، أي: عاب.

والتّأبين: مدح المّيت عند مَرْثيته، قال الرّاجز: فامدح بلالاً غير ما مُؤَبَّنِ

أنب:

التّأنيبُ: التَّوْبيخُ واللَّوْم.

والأَنابُ: ضَرْبٌ من العِطر يضاهي المِسْكَ.

والأَنَبُ: الباذنجان.

والأُنْبوبُ: ما بين العُقْدتَيْنِ في القَصَب والقَناة.

وأنبوب القَرْن: ما بين العُقدِ إلى الطَّرَف، قال: بِسَلِبٍ أنبوبُه مَدْريُّ ويُقال لأَشْرافِ الأَرْضِ إذا كانتْ رقاقاً مُرْتَفِعةً: أنابيب، قال العجّاج في وصف ورود العَيرِ الماءَ: بكلّ أُنْبوبٍ له امتثالُ أي: انتصاب.

باب النون والميم و و ا ي ء معهما

ن م ا، ن و م، ن ي م، ي م ن، ي ن م، م ي ن، ء ن م، ن ء م، ء م ن، م ء ن، م ن ا، م ن ء مستعملات

نما:

نما الشَّيْء يَنْمُو نُموّا، ونَمَى يَنْمي نَماءً أيضا.

وأنماه الله: رَفَعَهُ، وزاد فيه إنماء، ونماه أيضاً، قال النّابغة:

إلى صَعبِ المَقادةِ مُنْذريٍّ … نَماه في فُرُوعِ المَجْدِ نامي

ونما الخِضابُ يَنْمو نُمُوّاً إذا زاد حمرةً وسواداً.

ونميتُ فلاناً في الحَسَب، أي: رفعته، فانتمى في حَسَبه، وفي الحديث: كُلْ ما أَصمَيْت ودَعْ ما أنميت، أي: ما برح من مكانِه من الطَّير فغاب عنك. والشّيء ينتمي، أي: يرتفع من مكان إلى مكان.

وتَمَنّى الشّيء تَنَمِّياً، إذا ارتقع، قال القُطاميّ:

فأصبح سيل ذلك قد تَنَمَّى … إلى من كانَ مَنْزِلُهُ يَفاعا

أي: من كان عن هذا بمَعْزِلٍ أدركه شرّه.

والأشياء كلُّها على وَجْه الأَرْض نامٍ وصامتٌ، فالنّامي: مثل النّبات والشَّجَر ونحوه، والصّامت: كالحَجَر والجَبَل ونحوه.

والنّامي: الزائد، لأنّه أُخِذَ من النَّماء.

والنّاميةُ من الإبل: السَّمينة.

نوم:

٧٠١ / ٧١٦