كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

سفع:

الجزء ١ · صفحة ٧٩

السَّعْنُ يتّخذ من الأدم شبه الدلو إلا أنه مستطيل مستدير، ربما جعلت له قوائم ويُنْتَبَذُ فيه. وقد يكون على تلك الخلقة من الدلاء صغيراً فتسميه العرب السَّعنَ، وجمعه: سِعَنَةٌ وأسعان. قال: سَعْنٌ وسُعْنٌ كلاهما. وقال عرّام: السَّعْنُ عندنا قِرْبَة باليةٌ قد تَخَرَّق عُنُقُها يُبّرد فيها الماء، ولا يسمى الدلو سعنا، وأنشد لعنترة:

كَذَبَ العتيقُ وماءُ سُعْن بارد … إن كنتِ سائلةً غَبُوقاً فاذهبي

ويروي: وماء شن.

والمُسَعَّنُ من الغُروب يتخذ كل واحد من أديمين يقابل بينهما فيُغْرقان عِراقَيْنِ، وله خُصْمان من جانبين لو وضع لقام قائما من استواء أعلاه وأسفله.

والسُّعْنُ: ظُلّة يتخذها أهل عُمان فوق سطوحهم من أجل ندى الوَمَدَةِ والجميع: السُّعُون.

نَعَسَ:

نَعَسَ يَنْعَسُ نُعاسا ونَعْسَة شديدة فهو ناعس.

وقد سمعناهم يقولون: نَعْسان ونَعْسَى، حملوه على وَسْنان ووسْنَى، وربما حملوا الشيء على نظائره، وأحسن ما يكون ذلك في الشعر.

سنع:

امرأة سَنيعة قد سَنُعَتْ سَناعة، وهي الجميلة اللينة المفاصل اللطيفة العظام في كمال. والسّنيع: التّام الضليع من كل شيء.

والسِّنْعُ: السُّلامَى التي تصل ما بين الأصابع والرُّسغ في جوف الكفّ. الواحدة: سِنْعَة ويجمع على أسناع.

نسع:

النِّسْعُ: سَيْرٌ يُضْفَرُ كهيئة أعنّة البغال يشد به الرحال. والقطعة منها: نِسْعَة تشد على طرفي البطان، ويجمع على نسوع وأنساع.

والمرأة الناسعة هي الطويلة المتك. ونُسُوعه: طوله.

باب العين و السين والفاء معهما

ع س ف - ع ف س - س ع ف - س ف ع - مستعملات ف ع س - ف س ع مهملان.

عسف:

العَسْفُ: السّيُر على غير هُدى، وركوب الأمر من غير تدبير، وركوب مفازة بغير قصد، ومنه التعسف. قال:

قد أَعْسِفُ النّازحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ … في ظلّ أخضر يدعو هامَهُ البومُ

والعسيف: الأجير. قال:

كالعسيف المربوع شل جمالا … ماله دون منزلٍ من بيات

وعَسَفَ البعيرُ يَعْسِفُ عَسْفا وعُسوفا إذا كان في حشرجة الموت، وهو مثل النزع للإنسان وهو أهون من كرير الحشرجة.

وعُسْفان: موضع بالحجاز.

عفس:

العَفْسُ: شدة سوق الإبل. قال:

يَعْفِسُها السّواقُ كلَّ مَعْفِسِ

والرجل يَعْفِسُ المرأة برجله إذا ضربها على عجيزتها، يعافسها وتعافسه.

قال غيره: المعافسة: المعاركة في جدّ أو لعب، وأصله اللعب.

والعِفاسُ: اسم ناقة. قال:

أشلى العِفاسَ وبَرْوَعا

والعَفْسُ. أن تُردَّ رأس الدابّة إلى صدرها.

سعف:

السَّعَفُ: أغصان النخلة. الواحدة: سَعَفَةٌ. وأكثر ما يقال ذلك إذا يبست، فإذا كانت رطبة فهي شطبة.

وشبه امرؤ القيس ناصية الفرس بسَعَفِ النّخل حيث يقول:

وأركب في الرّوعِ خيفانةً … كسا وجْهَها سَعَفٌ منتشرْ

والسَّعْفَةُ قروحٌ تخرُجُ على رأس الصبيّ في وجهه، سُعِفَ الصبيُّ إذا ظهر به ذلك فهو معسوف.

والإسعافُ: قضاء الحاجة.

والمساعَفَةُ: المواتاة على الأمر في حسن معاونة. قال:

وإذْ أُمُّ عمّارٍ صديقٌ مساعفُ

سفع:

السُّفْعُ: أُثْفِيَةٌ من حديد يوضع عليها القدر. الواحدة سفعاء بوزن حمراء. وسُمَي سفعا لسواده وشَبهِت الشعراء به. فسمَّوْا ثلاثة أحجار يُنْصَب عليها القدرُ سُفعاً.

والسَّفَعُ: سفعة سوداء في خدّي المرأة الشاحبة.

وكلّ صقر أسفع، وكل ثور وحشي أسفع. وكل من النعام أسفع، وكل سُوذانِقٍ أسفع. وحمامة سفعاء صارت سُفْعَتُها في عنقها دوين الرأس في موضع العِلاطَيْنِ.

قال حميد:

من الوُرقِ سَفْعاء العِلاطَيْنِ باكرتْ … فُروعَ أَشاءٍ مَطْلَعَ الشّمسِ أسحما

والنارُ تَسْفَعُ الشيء إذا لفحته لفحاً يسيراً فغيّرت لون بشرته سَفْعاً.

وسَفَعَتْه السَّموم. والسَّوافعُ لوافعُ السَّموم.

والسُّفْعَةُ ما في دمنة الدّار من زِبْلٍ أو رماد أو قُمام متلبّد فتراه مخالفا للون الأرض في مواضع. ولا تكون السُّفْعَةُ في اللون إلا سوادا مُشْرَبا حمرة. قال:

..... سُفَعاً … كما تُنَشَّرُ بعدَ الطَّيَّةِ الكُتُبُ

٧٩ / ٧١٦