كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

سعر:

الجزء ١ · صفحة ٧٦

(ع س ر، ع ر س، س ع ر، س ر ع، ر س ع مستعملات، ر ع س مهمل) عسر: العُسْرُ: قلّة ذات اليد. والعُسْرُ نقيض اليُسْر، والعُسْرُ خلافٌ والتواءٌ.

أمرٌ عسيرٌ وعَسِرٌ، ويومٌ عسيرٌ وعَسِرٌ، ولم أسمع: رجلٌ عَسِرٌ.

وعسُر الأمر يَعْسُر عُسْراً، ويجوز عَسارة، ونعته عسير. وعَسِرَ الأمر يَعْسَرُ علينا عَسْراً، وهو شاذ، لاختلاف تصريفه في الفعل والنعت. قال:

عليك بالميسور واترك ما عسر

وإن أداروك لشربٍ فاستدر

ورجلٌ أَعْسَرُ بينُ العَسَرِ. وأَعْسَرُ يَسَرٌ وامرأةٌ يسراء عسرة إذا كان يعمل بيديه معاً فإذا عمل بيده الشُّمْلَى وكانت غالبة على اليُمْنَى فهو أَعْسَرُ.

وأَعْسَرَ الرجلُ إذا صار من مَيْسَرَةٍ إلى عُسْرة. وعَسَرْتُه أعْسُرُه عُسْراً إذا لم تَرْفُقْ به إلى ميسرة.

والمعسورُ: المضّيَّق عليه. وبلغت معسوره إذا لم تَرْفُقْ به، وعَسَّرْتُ عليه تعسيراً، أو عَسَرْتُ عليه عُسْراً إذا خالفته.

ومن العرب من يقول: عَسُرَ الأمر وعَسِرَ الرّجل فرقا بينهما.

والعُسْرَى ذَهابُ اليُسْرَى.

ويقال: يَسَّرَهُ الله للعُسْرَى، لا وّفقه لليُسْرَى وما كان أعسر ولقد كان عمل بعسارة.

واستعسرته: طلبت معسوره.

واستعسر الأمر وتعسَّر، أي: التوى.

وتغسّر الغزل بالغين المعجمة إذا التبس فلا يقدر على تخليصه، ولا يقال بالعين المهملة إلاّ تجشماً.

وأَعْسَرَتِ المرأةُ: عَسُر عليها وِلادُها. وقيل: أَعْسَرت وأنّثت إذا دُعيَ عليها، وأيسرت وأذكَرتْ إذا دُعي لها.

والعَسِيرُ: الناقةُ التي اعتاصت فلم تحملْ سَنَتها. قال:

وعسيرٍ أدماءَ حادرةِ العي … نِ خنوفٍ عَيْرانةٍ شِملالِ

ويقال: عَسِرَ الناقةُ، وناقةٌ عاسرةٌ تَعْسِرُ إذا عَدَتْ، أي: ترفع ذنبها.

قال:

تراني إذا ما الرّكبُ جدّوا تنوفةً … تُكَسّرُ أذناب القلاص العواسِرِ

وناقَةٌ عَوْسَرانيّة، وهي التي تُرْكَبُ من قبل أن تُراضَ. والذَّكَرُ عَيْسرانّي كالمنسوب، وإن شئت طرحت الياء، وضممت السّين كما تضمّ الخيُزران، فتقول: عَيْسُران، وتفتح السين أيضاً كما تفتح الغَيْدَقان، فتقول عَيْسَران.

عرس:

العِرْسُ: امرأة الرّجل.

ولبوءة الأسد عِرْسُه.

والعَروس نعتٌ للرجل والمرأة، استويا فيه ما داما في تعريسهما إذا عَرَّس أحدهما بالآخر.

وأحسن ذلك أن يقال للرجل: مُعْرِسٌ، لأنّه أَعْرَسَ أي: اتخذ عِرْساً.

والعُرْسُ: اسم الطعام الذي يُعْرَسُ للعّروس. والعرب تؤنث العُرْس. قال:

يمشي إذا أخذ الوليد برأسه … مشيا كما يمشي الهجين المُعْرِسُ

هذا هو الذي يُعْرِسُ العُرْس، وهو اسم الطعام الذي يُعْرَسُ للعَروس.

قال عرّام: عَرِسَ الرجلُ يَعْرَسُ عَرَساً، أي: بَطِرَ. ويقال: عَرِسَ به، أي: لزمه، واعترسوا عنه، أي: تفرَّقوا.

والعِرْسِيّ: ضربٌ من الصّبغ يشبه لون ابن عرس.

والعِرِيّسُ: مأوى السد في خيسٍ من الشجر والغياض في أشدها التفافاً. وقول جرير:

أَجَمي فيهِمْ وعِرّيسي

يعني: منبت أصله في قومه.

والتَّعريس: نزول القوم في السّفر من آخر الليل، ثم يقعون وقعة ثم يرتحلون. قال زهير:

وعرّسوا ساعةً في كُثْبِ أَسْنُمَةٍ … ومنهم بالقَسُوميّات مُعْتَرك

ابن عرس: دويبّة دون السّنَّوْر أَشْتَرُ أَصَكُّ، وربّما أَلِفَ البيت فَرجَنَ فيه. وجمعه: بناتُ عرسٍ، هكذا يجمع ذكراً كان أم أنثى.

سعر:

السّعْرُ: سعر السوق الذي تقوم عليه بالثمن. تقول: أسعر أهل السّوق إسعاراً، وسّعروا تسعيراً إذا اتفقوا على سِعْر.

وقيل للنبيّ صلى الله عليه وآله: سَعِّرْ لنا. فقال: المُسَعّرُ الله.

والسِّعر: وَقود النار والحرب. قال:

شددت لها أزري وكنت بسعرها … سعيداً وغير الموقديها سعيدها

وسعّرت النار في الحطب والحرب، وسعّرت القوم شراً، ويجوز بالتّخفيف. واستعرت النار في الحطب، واستعرت الحرب والشرّ.

ورجل مِسْعَر حربٍ، أي: وقَاد لها. قال الضرير: موقد لها والسّاعور: كهيئة تنّور يحفر في الأرض.

والسعير: النار. والسُّعار حرّها، وهو السُّعر أيضاً وسُعِرَ الرجل فهو مسعور إذا ضربه السّموم والعطش. قال:

أَسْعَرَ ضَرْباً أو طُوْالاً هِجْرَعا

٧٦ / ٧١٦