سبع:
الجزء ١ · صفحة ٨٠وسَفَعَ الطائر لطيمتَه، أي: لطمَهُ. وسَفَعْتُ وجهَ فلانٍ بيدي، وسفَعْت رأسَهُ بالعصا. وسفعتُ بناصيته إذا قبضت عليها فاجتذبتها. وكان عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة مولعاً بأن يقول: اسْفَعَا بيده، أي: خذا بيده فأقيماه.
وفي الحديث: " أن ابن عمر نظر إلى رجل فقال: به سَفْعَةٌ من الشيطان " يريد به الأخذَ بالناصية.
وقال: " لَنَسْفَعاً بالناصية " ، أي: لَنأخُذَنَّ بها ولَنُقيمنّه.
باب العين و السين والباء معهما
ع س ب - ع ب س - س ب ع - مستعملات س ع ب - ب ع س - ب س ع مهملات
عسب:
العسب: طرق الفرس، وربما استعمله الشاعر في الناس. قال زهير:
فلولا عَسْبُه لردَدْتُموهُ … وشَرُّ مَنيحَةٍ أيرٌ معارُ
قال أبو ليلى: العسب: ماء الفحل فرساً كان أو بعيراً. يقال: قطع الله عَسْبَه، أي: ماءو وولده. وقال يصف نجائب قد رمت بأولادها من التعب:
يغادرن عسب الوالقيّ وناصِحٍ … تخصّ به أمّ الطريق عيالَها
أمّ الطريق: معظمه. يقول: هذه الإبل ترمي بأجنّتها فتأكلها الطير والسباع.
وعسيب الذَّنَبِ: عظمه الذي فيه منابت الشعر.
والعسيب من النخل: جريدة مستقيمة دقيقة يكشط خوصها. وجمعه عِسبان، وثلاثة أعسبة. واليعسوب: أمير النحل وفحلها، ويقال: هي دَبْرة عظيمة مطاعة فيها إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أدبرت.
واليعسوب: ضرب من الحِجلان من أعظمها. قال أبو ليلى: هو اليَعقوب من الحجلان لا اليعسوب.
واليعسوب: دائرة عند مركض الفرس حيث يصيب رجل الفارس.
واليعسوب أيضا طائر يشبه به الخيل والكلاب لِضُمْرها.
عبس:
عَبَسَ يَعْبِسُ عبوساً فهو عابس الوجه غضبان.
فإن أبدى عن أسنانه في عبوسه قلت كلح.
وإن أهتم لذلك وفكر فيه، قلت: بَسَرَ، وهكذا قول الله عز وجل " عبس وبسر " .
وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مقبلا على رجل يعرض عليه الإسلام فأتاه ابن أم مكتوم، فسأله عن بعض ما كان يسأل فشغله عن ذلك الرجل فعبس رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه، وليس من التهاون به، ولكن لما كان يرجو من إسلام ذلك الرجل، فأنزل الله: " عَبَسَ وتولَّى أَنْ جاءَه الأعْمى " وإن رأيته مع ذلك مغضبا قلت: بسل.
وإن رأيته مع ذلك وقد زوى بين عينيه قلت: قطب وقطب أيضا فهو عابس وقاطب. والعَبَسُ: ما يبس على هُلْب الذّنب من البعر والبول، وهو من الإبل كالوَذَحِ من الشاء الذي يتعلّق بأذنابها وأَلْياتها وخصاها، ويكون ذلك من السِّمَن.
وفي الحديث: " مر رسول الله بإبل قد عبست في أبوالها فتقنع بثوبه " .
وقد عبست فهي عبسة. قال:
كأنّ في أذنابهنّ الشُّوَّلِ
من عَبَس الصّيف قرونَ الأيّل
ويوم عَبُوس: شديد.
سبع:
السَّبُع: واحد السّباع. والأنثي سَبُعة.
وسبعت فلانا عند فلان إذا وقعت فيه وقيعة مضرّة.
وعبد مسبع في لغة هذيل عبدٌ مترف. ويقال: ترك حتى صار كالسَّبُع لجرأته على الناس. وهو في لغة الدّعيّ. قال العجاج:
إنّ تميما لم يُراضِعْ مُسْبَعا
ولم تلده أمّه مقنّعا
أي: لم يكن ملفّفا خوف الفضيحة، أي: لم يولد زنا.
قال أبو ليلى: والمُسْبَعُ: الراعي الذي أغارت السباع على غنمه فهو يصيح بالسباع وبكلابه. قال:
قد أُسْبَع الرّاعي وضَوْضَى أَكْلُبُهْ
واندفع الذئب وشاه يسحبه
وقال أبو ليلى وعرّام: المسبع ولد الزنا. قال أبو ذؤيب:
....... كأنه … عبد لآل أبي ربيعة مُسْبَعُ
إلا أنّ عراماً ذكر أنه سمعه من أبي ذؤيب: مُسْبع، ويقال هو الذي ينسب إلى سبعة آباء في العُبُودة أو في اللؤم.
وقالوا: المسبعُ أيضا: الذي ولد لسبعة أشهر، فلم تنضجه الشّهور في الرّحِمِ ولم تُتَمَّم.
وأسبعت المرأة فهي مُسْبعٌ إذا ولدت لسبعة أشهر.
والأسبوع: تمام سبعة أيام، يُسَمَّى ذلك كلّه أسبوعاً واحداً وجمعه: أسابيع، كذلك الأسبوع من الطوف ونحوه، ويجمع على أسبوعات.
شربت الدّواء أسبوعين وثلاثة أسابيع وأسبوعات كثيرة.
وسَبَعْتُ القوم: صرت سابعهم. وأسبعت الشيء إذا كان ستة فتممته سبعة.
وسبعته تسبيعا أيضا.
والسِّبْعُ من أظماء الإبل، ولا تكون موارد الإبل.