طعم:
الجزء ١ · صفحة ٩٠ويُقال للرّجُلِ إذا استامَ بسلْعَتِهِ فتباعَدَ عن الحقِّ في السَّوْم: قد أَبْعَطَ وتَشَحَّى، أو شَطَّ وأَشَطَّ.
طبع:
الطَّبْعُ: الوسَخُ الشّديد على السَّيف.
والرّجُلُ إذا لم يكن له نفاذٌ في مكارِمِ الأُمور، كما يَطْبَعُ السيفُ إذا كَثُرَ عليه الصّدأ. قال:
بيضٌ صوارِمُ نَجْلوها إذا طَبِعَتْ … تَخالُهُنَّ على الأبطال كتّانا
أي: بيضٌ كأنّهُنَّ ثيابُ كتّانٍ، قال:
وإذا هَزَزْتُ قَطَعْتُ كلَّ ضريبةٍ … فخرجتُ لا طَبِعاً ولا مَبْهورا
وفلانٌ طَبَعٌ طَمِعٌ إذا كان ذا خُلُقٍ دنيء. قال المغيرة بن حبناء يهجو أخاه صخراً:
وأُمُّكَ حين تُذْكَرُ، أمُّ صدقٍ … ولكنَّ ابنَها طَبِعٌ سخيفُ
وفلانٌ مطبوع على خُلُق سيّء، وعلى خُلُق كريم.
و الطَّبّاع: الذي يأخذ فيطبعها، يقرضها أو يسوّيها، فيطبع منها سيفاً أو سكيناً، ونحوه. طبعت السيف طبعاً. وصَنْعَتُهُ: الطّباعة.
وما جُعِلَ في الإنسان من طِباع المأكل والمشرب وغيره من الأَطْبِعَة التي طُبِعَ عليها. والطّبيعة الاسم بمنزلة السّجيّة والخليقة ونحوه.
والطَّبْعُ: الختم على الشيء. وقال الحَسَنُ: إنّ بين الله وبين العبد حدّاً إذا بلغه طُبع على قلبه، فوُفِّق بعده للخير. والطّابَعُ: الخاتَمُ.
وطَبَعَ الله الخَلْقَ: خَلَقَهُم. وطُبِعَ على القلوب: خُتِمَ عليها.
والطِّبْعُ ملءُ المكيال. طبّعته تطبيعاً، أي: ملأته حتّى ليس فيه مَزِيدٌ. وطبّعت الإناء تطبيعاً. وتطبّع النّهْرُ حتّى إنّه لَيتدفّق.
والطَّبْعُ: مَلْؤُك سِقباءً حتّى لا يتّسع فيه شيءُ من شدَّةِ مَلْئِهِ، والطَّبعُ كالمِلء، والتّطْبيعُ مصدر كالتّمليء، ولا يقال للمصدر: طّبْع، لأنّ فعله لا يخفف كما يُخَفَّف فعل ملأت، لأنّك تقول: طبّعتُه تطبيعاً ولا تقول طَبَعْتُه طَبْعاً.
وقول لببيد:
كَرَوَايا الطِّبْعِ ضحّت بالوحلْ … فالطِّبْعُ ههنا الماء الذي مُلِىء به الراوية.
يعني الربيع بن زياد ومن نازعه عند الملك. يقول: أوقرتُهم وأثقلتُ أكتافهم للّذي سمعوا من كلامي و حجّتي فصاروا كأنّهم روايا قد أُثْقِلَتْ وأُوقِرَتْ ماءً حتى همّت أن توحل حول الماء.
ويقال: من طِباعِهِ السّخاء، ومن طِباعِهِ الجفاء.
والأطباع مغايض الماء. ويُقالُ: هي الأنهار. الواحد: طِبْعٌ. قال:
ولم تُثْنِهِ الأطْباعُ دوني ولا الجُدر.
باب العين والطّاء والميم معهما
ط ع م، ط م ع، م ط ع، م ع ط مستعملات،ع م ط،ع ط م مهملان
طعم:
الطَّعم، طَعم كلّ شيء وهو ذوقه.
والطّعم: الأكل. إنّه ليطعم طعْماً حَسَناً. وهو حَسَنُ المَطعم، كما تقول: حَسَنُ المَلْبَس، أي: طَعَامُهُ طيْبٌ، ولباسه جميل. وفلان حسن الطِّعْمَةِ كسرت كالجِلسة، لأنّه ضَرْبٌ من الفعل، وليس بفَعْلَةٍ واحدة.
وكُلُّ فِعْلٍ واقع لا يُحرّك مصدره نحو الطَّعْم، لأنّك تقول: طَعِمْتُ الطّعام، وما لم يقع يحرّك مصدره مثل نَدِمَ، لأنك لا تقول: نَدِمْتُ الشيءَ. والطَّعامُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُؤْكَلُ، وكذلك الشّراب لكلّ ما يُشْرَبُ.
والعالي في كلامِ العَرَب: أنّ الطّعام هو البُرُّ خاصّة. ويقال: اسم له وللخُبْزِ المخبوز، ثم يُسَمَّى بالطعام ما قرب منه، وصار في حدّه، وكلُّ ما يَسُدُّ جوعاً فهو طَعام. قال تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وطَعَامُهُ مَتاعاً لكُمْ .
فسمَّى الصّيدَ طَعاماً، لأنّه يَسُدُّ الجوعَ، ويُجْمَعُ: أطْعِمَة وأَطْعِمات.
ورجل طاعِمٌ: حسن الحال في المَطْعَم. قال:
فَاقْعُدْ فإنّكَ أنْتَ الطّاعم الكاسي
وطَعِمَ يَطْعَمُ طعاماً، هكذا قياسُه.
وقول العرب: مُرُّ الطَّعْمِ وحُلْو الطَّعْمِ معناه الذّوق، لأنّكَ تقول: اطْعَمْهُ، أي: ذُقْهُ، ولا تُريد به امضَغْه كما يُمْضَغ الخبز، وهكذا في القرآن: " ومَنْ لم يَطْعَمْهُ فإِنّه منّي " .
فجعل ذوق الشّراب طَعْماً. نهاهم أن يأخذوا منه إلا غَرْفَة وكان فيها ريُّ الرّجُلِ وريُّ دابَّتِهِ.
رجلٌ مِطْعَامٌ: يُطْعِمُ النّاسَ، ويَقْري الضَّيفَ في الشّتاء والصّيف.
وامرأةٌ مِطْعَامٌ بغير الهاء، ورجلٌ مِطْعَمٌ شديدُ الأكل، و المرأة بالهاء.