كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

دفع:

الجزء ١ · صفحة ٩٤

عَدَوْلِيَةٍ، أو من سفينِ ابنِ يامِنٍ … يَجُورُ بها الملاّحُ طوراً ويَهْتدي

علد:

العَلْدُ: الصُّلْبُ الشّديدُ من كلِّ شيءٍ كأنّ فيه يُبْساً من صلابته. وهو الرّاسي الذي لا ينقاد ولا ينعطف. وسَيِّدٌ عِلْوَدٌ: رزين ثخين، قد اعلّود اعلّوادا.

واعلوَّدَ الشيءُ إذا لزِمَ مكانَهُ فلم يقدرْ على تحريكه. قال رؤبة:

وعزُّنا عٌّز إذا توحّدا

تثاقَلَتْ أركانُهُ واعْلَوَّدا

والعلَنْدَى: البعيرُ الضخم، وهو على تقدير فَعَنْلَى، فما زاد على العين واللام والدّال فهو فضل، والأنثى: علنداة، ويجمع علاندة وعلادَى وعَلَنْدَيات وعلاند، على تقدير قلانس. والعَلَنْداةُ: شجرةُ طويلةُ من العِضاهِ لا شوك لها. قال:

دُخانُ العَلَنْدَى دونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ

دلع:

دَلَعَ لسانُهُ يَدْلَعُ دَلْعاً ودُلوعاً، أي: خرج من الفمِ، واسترخى وسقط على عَنْفَقَتِهِ، كلَهَثانِ الكلب، وأدلعه العطش ونحوه، وانْدَلَعَ لِسانَه. قال أبو العتريف الغَنَويّ يصفُ ذئباً طرده حتّى أعْيَى ودَلَعَ لسانُه:

وقلّص المشفر عن أسنانه

ودَلَعَ الدالعُ من لسانه

وفي الحديث: " إنَّ الله أَدْلَعَ لسانَ بَلْعَمَ، فَسَقَطَتْ أَسَلَتُه على صدرِه " . ويقال للرّجلِ المُنْدَلِثِ البطنِ أمامَه: مُنْدَلِع البطن. والدّليعُ: الطّريق السّهل في مكانٍ حَزْنٍ لا صَعُودَ فيه ولا هَبُوط، ويُجْمَعُ: دلائع.

باب العين والدّال والنون معهما

ع د ن، ع ن د، د ن ع مستعملات د ع ن، ن ع د، ن د ع مهملان

عدن:

عدن: موضعٌ يُنْسَبُ إليه الثّيابُ العَدَنيّة.

والمَعْدِنُ: مكانُ كلِّ شيء، أصلهُ و مُبْتَدَؤه، نحو الذهب، والفضة والجوهر والأشياء، ومنه: جنّات عَدْن.

وفلانٌ مَعْدِنُ الخَيْر ومَعْدِنُ الشّرّ. عَدَان: موضع على ساحلٍ من السّواحل. قال لبيد:

ولقد يعلم صبحي أنّني … بعَدانِ السِّيفِ صبري ونَقَل

والعَدَنُ: إقامة الإبل على الحَمْض خاصّة. عدَنت الإبل تعْدُنُ عُدونا.

عَدَنيّة: من أسماء النّساء و الثياب. عدنان: اسم أبي مَعَدّ.

عند:

عَنَدَ الرّجل يَعْنُدُ عَنْداً وعُنُوداً فهو عاند وعنيد، إذا طغى وعتا، وجاوز قدره، ومنه: المعاندة، وهو أن يعرف الرّجلُ الشيءَ ويأبى أن يقبلَه أو يُقِّرَ به.

والعَنُودُ من الإبل: الذي لا يُخالِطُ الإبل، إنّما هو في ناحية.

ورجلٌ عَنُودٌ: يَحلُّ وَحْدَهُ، لايخالط النّاس. قال:

وصاحبٍ ذي ريبةٍ عَنُودِ

بَلَّدَ عنّي أسوأ التّبليد

وأمّا العنيد فهو من التّجبّر، لذلك خالفوا بين العَنودِ والعانِدِ والعَنيدِ. ويقال للجبّار العنيد: لقد عَنَدَ عَنْداً وعُنُوداً.

عند: حرف الصّفة، فكون موضعاً لغيره، ولفظه نصب، لأنّه ظرفٌ لغيره، وهو في التّقريب شِبْهُ اللِّزْق، لا يكاد يجيء إلا منصوباً، لأنّه لا يكون إلا صفة معمولاً فيها، أو مضمراً فيها فِعْلٌ إلا في حرف واحد، وذلك قول القائل لشيء، بلا علم: هو عندي كذا وكذا، فيقال له: أَوَلَكَ عِنْدٌ؟ فَيُرْفَعُ. وزعموا أنّه في هذا الموضِع يراد به القلبُ وما فيه من معقول اللُّبّ. و العِرْقُ العانِدُ: الذي ينفجِرُ منه الدّمُ فلا يكادُ يرقأ، وأنشد:

وطعنة عانِدُها يَفُورُ

دنع:

رجلُ دَنِعٌ من قوم دنائع، وهو الغَسْلُ الذي لا لُبّ له ولا عَقْل. و الدّانِعُ: الذي يأتي مداقّ الأمورِ و المخازي ولا يكرّم نفسه.

باب العين والدّال والفاء معهما

ع د ف، د ف ع، ف د ع مستعملات ع ف د، د ع ف، ف ع د مهملات

عدف:

العَدُوفُ: الذَّواقّ.

والعَدْفُ: اليسيرُ من العَلَف. ما ذاقت الخيل عَدُوفاً، أي: لم يَلُكْنَ عوداً. قال:

إلى قُلُصٍ تظل مقلّدات … أزمّتهُنّ ما يَعْدِفْنَ عودا

والعَدْفُ: نولٌ قليلٌ؛ أَصَبْنا عَدْفاً من مالِهِ. والعِدَفَةُ كالصَّنِفَةِ من قطعةِ ثوبٍ ونحو ذلك. ويُقالُ: بل العَدْفُ اشتقاقُه من العَدْفَةِ، أي: يلمّ ما تفرّق منه. قال:

حمّال أثقال دياتِ الثَّأَي … عن عِدَفِ الأصْلِ وَجُرّامِها

ويقال: عِدْفَة من الناس وحِذْفَة، أي: قِطْعَة.

دفع:

٩٤ / ٧١٦