كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

عدل:

الجزء ١ · صفحة ٩٣

ردع: الرَّدْعُ: مقاديم الإنسان إذا كانت فيه منيّتُهُ. يقال: طَعَنْتُهُ فركِبَ رَدْعَهُ، أي: خرَّ صريعاً لوجهه. ويقال: خرّ في بئرٍ فركب رَدْعَهُ، وهَوَى فيها، فلذلك يقال: رَكِبَ رَدْعَ المنيّة. ويقال للفرس إذا وقع على وجهه فَعَطِبَ: رَكِبَ رَدْعَهُ فمات. قال:

أقول له و المرءُ يركَبُ رَدْعَهُ … وقد شكّه لدن المهزّة ناجم

وردعته ردعاً فارتدع، أي: كففتُه فكَفَّ. وارتدع الرّجلُ إذا رآك وأراد أن يعمل عَمَلاً فكفّ، أو سمع كلامَكَ. وأنا ردعته عن ذلك، كأنّه شبه الدفع وهو مستقبلك فَرَدَعْتُه رَدْعاً لا باليد بل بنظرة. قال:

أهلُ الأمانة إن مالوا ومَسَّهُمُ … طيفُ العدوِّ إذا ما ذُكِروا ارتَدَعُوا

والرّادعةُ والمُرَدَّعةُ: قميصٌ قد لُمِّعَ بالزّعفران أو بالطّيب في مواضع، وليس مصبوغاً كله، إنما هو مُبَلَّق كما تردع الجارية صدْرَ جَيْبها بالزّعفران بملء كفّها، والفعل: الرَّدْع. قال:

رادعة بالمِسْكِ أَرْدانَها

وقال:

ورادعةٍ بالطّيب صفراءَ عندها … لِجَسِّ النَّدامَى في يدِ الدِّرْعِ مَفْتَقُ

يعني جارية قد جعلت رَدْعاً على ثيابها في مواضع. وقال رؤبة:

وقد فشا فيهنّ صِبْغا مُرْدَعا

باب العين والدّال واللاّم معهما

ع د ل، ع ل د، د ل ع مستعملات د ع ل، ل ع د، ل د ع مهملات

عدل:

العَدْلَ: المَرْضيُّ من الناسِ قولُهُ وحُكْمُهُ.

هذا عَدْلٌ، وهم عَدْلٌ، فإذا قلت: فهُمْ عدولٌ على العدّة قلت: هما عدلان، وهو عدلٌ بيّن العدل.

والعُدُولَةُ والعَدْلُ: الحكْمُ بالحقّ. قال زهير:

متى يَشْتَجِرْ قومٌ يقلْ سَرَواتُهُمْ … هُمُ بَيْنَنَا فَهُمْ رِضىً وهُمُ عَدْلُ

ويقول: هو يَعْدِلُ، أي: يحكُمُ بالحقّ والعدلِ. وهو حَكَمٌ عدلٌ ذو مَعْدَلَةٍ في حُكْمه. وعِدْل الشيء: نظيره؛ هو عِدْلُ فلانٍ. وعَدَلْتُ فلاناً بفلانٍ أعدِله به. وفلان يعادل فلاناً، وإن قلت: يَعْدِلُهْ فَحَسَنٌ. والعادِلُ: المُشْرِكُ الذي يَعْدِلُ بربّه. و العِدلان: الحملان على الدّابّة، من جانبين، وجمعه: أعْدالٌ، عُدِلَ أحدهما بالآخر في الإستواء كي لا يرجع أحدهما بصاحبه. والعَدْلُ أن تَعْدِلَ الشيء عن وجهه فتميله. عَدَلْتُهُ عن كذا ، وعَدَلْتُ أنا عن الطريق. ورجل عَدْلٌ، وامرأة عَدْلٌ سواء. والعِدْلُ أحدُ حِمْلَي الجَمَل، لا يقال إلا لِلحمل، وسمّي عِدْلاً، لأنّه يُسَوَّى بالآخر بالكيل والوزن. والعَديلُ الذي يُعادلك في المَحْملِ. وتقول: الّلهمّ لاعِدْلَ لك، أي: لامثلَ لك. ويقول في الكفّارة " أوْ عِدْلُ ذلك " ، أي: ما يكون مثله، وليس بالنّظير بعينه. ويقال: العَدْلُ: الفداء. قال الله تعالى: " لا يُقْبَلُ منها عَدْلٌ " . ويقال: هو ههنا الفريضة. والعَدْلُ: نقيض الجَوْر. يقال عَدْلٌ على الرّعيّة. ويقال لما يؤكَلُ إذا لم يكن حارّاً ولا بارداً يضرّ: هو مُعْتَدِلٌ. وجعلت فلاناً عَدْلاً لفلانٍ وعِدلاً، كلّ يتكلّم به على معناه.

وعَدَلْتُ فلاناً بنظيره، أعْدِلُهُ. ومنه: يقال: ما يعدلك عندنا شيء، أي: ما يقع عندنا شيء موقعك. وعَدَلْتُ الشيءَ أقمته حتى اعتدل. قال:

صَبَحْتُ بها القومَ حتّى امتسكْ … تُ بالأرض أعْدِلُها أنْ تَميلا

أي: لئلاّ تميل. وعَدَلْتُ الدّابّة إلى كذا: أي: عطفتها فانْعَدَلَتْ.

والعَدْل: الطريق. ويقال: الطريق يُعْدَلُ إلى مكان كذا، فإذا قالوا يَنْعَدِلُ في مكان كذا أرادوا الاعوجاج. وفي حديث عمر: " الحمدُ لله الذي جعلني في قومٍ إذا مِلْتُ عَدَلوني، كما يُعْدَلُ السّهمُ في الثِّقاف " .

و المعتدلة من النّوق: الحسنة المتّفقة الأعضاء بعضها ببعض. والعَدَوْلِيّةُ: ضربٌ من السّفن نُسِبَ إلى موضعٍ يقال له: عَدَولاة، أُمِيتَ اسمه. قال حماس: وأرويه أيضاً: عَدْوَلِيّة من الاستواء والإعتدال.

وغصنٌ معتدلٌ: مُسْتَوٍ. وجارية حسنة الاعتدال، أي: حسنة القامة. والانعدال: الانعراج. قال ذو الرّمة:

وإنّي لأنْحي الطَّرْفَ من نَحْوِ غَيْرِها … حياءً ولو طاوعْتُهُ لم يُعادِل

أي: لم ينعدل. وقال طرفة في العَدَوْلِيّة:

٩٣ / ٧١٦