رعد:
الجزء ١ · صفحة ٩٢وعَرَدَ النّابُ يَعْرُدُ عُروداً إذا خرج كلّه واشتدّ وانتصب، وكذلك نحوه. قال ذو الرّمة:
يُصَعِّدْنَ رُقْشاً بين عُوج كأنّها … زِجاجُ القنا منها نَجِيمٌ وعارِدُ
والتَّعْريد: تَرْكُ القصدِ، وسرعة الذّهابِ، والإنهزام. قال الراجز:
وهمّت الجوزاء بالتّعريد
وقال لبيد:
فمضى وقَدَّمَهَا وكانت عادة … منه إذا هي عرّدتْ إقدامُها
والعَرْدُ الذَّكر، والعَرَادَةُ الجرادةُ الأنثى.
والعَرَادَةُ: ضربٌ من نبات الربيع حشيشُهُ طيّبةُ الرّيح. ويقال: العَرَادَةُ: الحَمْضُ تأكله الإبل. والعَرَّادَةُ: شِبْهُ منجنيقٍ صغيرةٌ، ويجمع على عرّاداتٍ.
دعر:
الدُّعَرُ: ما احترق من حطب، أو غيره فطُفِىءَ من غير أن يشتدّ احتراقه. الواحدة دُعَرَةٌ. هو أيضاً من الزّناد ما قدح به مراراً حتّى احترق فصار دُعَراً لا يُورِي. ويقال: هو الذي يُدَخِّنُ ولا يَتَّقِدُ. قال:
أقبَلْنَ من بطْنِ فلاةٍ بسَحَرْ
يَحْمِلْنَ فَحْماً جيّداً غيرَ دُعَرْ
والدّاعِرُ: الخبيث الفاجر، ومصدرُه الدَّعَارَةُ. ورجل دَعَّارٌ، وقوم داعرون.
رعد:
الرَّعْدُ: اسم مَلَكٍ يسوق السَّحابَ، وتسبيحُه صوته الذي يسمع ومن صوته اشتُقَّ رَعَدَ يرعُدُ، ومنه الرِّعدة والإرتعاد. ارتعد رِعْدَةً وارتعاداً.
والرِّعْدَةُ: رَجْرَجَةٌ تأخذ الإنسانَ من فَزَعٍ أو داءٍ. تقول: يُرْعَدُ الإنسانُ، فإذا جعلت الفعل منه قلت: يرتعد. وأرعده الدّاء. والرِّعْديدُ والرِّعْدِيدَةُ: الرّجلُ الفروقة. وسمعت من يقول: ترْعيدٌ، كما يقولون: تعْبِيد. وأرعده الخوف.
ورجلٌ رِعْديد: جبانٌ يدع القتال من رعدةٍ تأخذه. قال الهُذَليّ:
ثأرت بأبناء الكرام ولم أكن … لدى الرّوع رعديداً جباناً ولا غمرا
وكلُّ شيءٍ يَتَرَجْرَجُ من نحو القريس فهو يَتَرَعْدَدُ، كما تترعْدَدُ الألية والفالوذج ونحوهما. قال العجّاج:
فهي كرعديد الكثيب الأهْيَمِ
وتقول: رَعَدَتِ السّماء وبَرَقَتْ، ويقال: أرْعَدَتْ وأبْرَقَتْ، وسحابٌ رواعدُ وبوارِقُ، أي ذاتُ رَعْدٍ وبَرْقٍ. و الرّواعِدُ: سحاباتٌ فيها ارتجاسُ رَعْدٍ.
ويقال: أَرْعَدَ لي فلانٌ وأبرق إذا هدّد وأوعد - من بعيد يُريني علامات بأنّه يأتي إلي شرّاً - قال:
أَبْرِقْ وأرعِدْ يا يزي … دُ فما وعيدُكَ لي بضائِرْ
وقال:
وهبته بأطيب الهبات
من بَعْدِ ما قد كثُرَتْ بَناتي
فأَرعدوا وأَبرقوا عُداتي
هذا في بُنَيٍّ له.
ويقال: يَرْعُدُ ويَبرُقُ لغتان. رَعَدَ يرعُدُ فهو راعد. قال:
فابْرُقْ هنالك ما بدا لك وارْعُدِ
ويقال: الرِّعديد: الفالوذجُ، فما أدري مولّدٌ أم تليد.
درع: دِرْعُ المرأةِ يُذكّر، ودِرْعُ الحديدِ تُؤَنَّثُ، وقال بعضهم: يذكر أيضاً، والجميع: الدروع. وتصغيره: دُرَيْع بلا هاء، رواية عن العرب. والدّرعُ اللَّبوسُ، وهو حَلَقُ الحديد. وادّرع الرّجلُ، لبس الدِّرْعَ. وادّرع القوم سرابيلَ الدّم، أي: تسربلوا فجرحوا وجُرِحوا. قال العجاج:
وادّرع القوم سرابيلَ الدّم
والدّراعُ الرّجل ذو الدّرع إذا كانت عليه.
والدُّرّاعَةُ ضربٌ من الثّياب، وهو جُبَّةٌ مشقوقة المقدّم. والمِدْرَعَةُ ضربٌ آخرُ، لا يكون إلا من الصوف. قال الراجز:
يومٌ لخُلاّني ويومٌ للمالْ
مشمّرٌ يوماً ويوماً ذيّالْ
مِدْرَعَةٌ يوماً ويوماً سِرْبالْ
يقول: أتنعَّمُ مع إخواني يوماً، ويوماً أصْلِحُ مالي، فأتشمّرُ وألْبَسُ المِدْرَعَةَ.
قال الخليل: فرّقوا بينهما لاختلافهما في الصّنعة إرادة الإيجاز في المنطق، وكذلك يفعلون بنحو ذلك.
وصُفَّةُ الرَّحْلَ إذا بدا منها رؤوسُ الواسطةِ والآخرة تُسمَّى مِدْرَعة. ادّرع الرّجُلُ، أي: لبس هذه الغواشي.
والدَّرَعُ مصدر الأدْرَع والدّرعاء وهو في ألوان الشاء: بياضٌ في الصدر والنحر، وسوادٌ في الفخذ، شاة درعاء. وإذا كانت سوداء الجسد، بيضاء الرأسِ فهي أيضاً درعاء.
والليالي الدُّرَع هي التي يطلُع فيها القمرُ عند وجهِ الصُّبْحِ، وسائرها أسود مظلم، شُبِّهَ بالشاة التي وُصِفَتْ. ويقال: الدُّرَعُ: ثلاث ليال.