باب سنت الصلاة على الأرض وما أنبتت
الجزء ٣ · صفحة ٦( أَوْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ ) إذْ لَا قِبْلَةَ فِي ظَهْرِهَا وَفِي دَاخِلِهَا ، قَوْلَانِ ؛ فَانْظُرْ تَفْسِيرَنَا فِي سُورَةِ النَّصْرِ ، وَأَجَازَ مَالِكٌ النَّفَلَ عَلَى ظَهْرِهَا كَذَا حَكَاهُ السَّدْوَيَكْشِيُّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ خَلِيلٍ ، وَبَطَلَ فَرْضٌ عَلَى ظَهْرِهَا وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْهُ ، قَالَ الْجَلَّابُ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ : لَا بَأْسَ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي الْكَعْبَةِ وَعَلَى ظَاهِرِهَا وَفِي الْحِجْرِ ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ أَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيْهَا لَا قِبْلَةَ لَهُ وَنَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ مِنْهَا ظَهْرُ الْكَعْبَةِ ، قَالَ الْمَازِرِيُّ مِنْهُمْ : مَشْهُورُ مَذْهَبِنَا مَنْعُ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَهُوَ أَشَدُّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهَا لِأَنَّ مَنْ صَلَّى فِيهَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا قَالَ مَالِكٌ : يُعِيدُ أَبَدًا ، وَإِجَازَةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ قُدَّامُ الْمُصَلِّي قِطْعَةً مِنْ سَقْفِهَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ لَا مَذْهَبَ أَشْهَبَ كَمَا قِيلَ ، وَالْحِجْرُ كَالْبَيْتِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَقَالَ اللَّخْمِيِّ : لَا نَصَّ فِي الصَّلَاةِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالْكَعْبَةِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ لِعَدَمِ الْقَطْعِ أَنَّهُ مِنْ الْكَعْبَةِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ مِنْهَا - قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ - : لِتَوَاتُرِ الْأَخْبَارِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مِنْهَا ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : الْمَذْهَبُ جَوَازُ النَّفْلِ فِيهَا وَفِي الْمُدَوَّنَةِ " قَالَ مَالِكٌ : لَا يُصَلَّى فِيهَا وَلَا فِي الْحِجْرِ فَرِيضَةٌ ، وَلَا رَكْعَتَا الطَّوَافِ الْوَاجِبَتَانِ ، وَلَا الْوِتْرُ ، وَلَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ رُكُوعِ الطَّوَافِ فَجَائِزٌ ، وَمَنْ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ اسْتَقْبَلَ جِهَةَ الْبَابِ بِنَفْسِهِ وَلَوْ مَفْتُوحًا غَيْرَ مُنْطَوٍ عَلَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ ، وَلَا يُصَلِّي فِي مَطْمُورَةٍ أَوْ سِرْبٍ تَحْتَ الْكَعْبَةِ لِأَنَّ الْبُيُوتَ شَأْنُهَا الرَّفْعُ لَا الْإِنْزَالُ ، قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ " : حُكْمُ سَطْحِ الْمَسْجِدِ حُكْمُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَفَرَ تَحْتَهُ فَيَجُوزُ