شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب سنت الصلاة على الأرض وما أنبتت

الجزء ٣ · صفحة ٢٣

( وَكُرِهَتْ عَلَى طَعَامٍ ) لِاحْتِرَامِهِ لَا عَلَى نَوَاهٍ ( لَمْ يُفْرَشْ عَلَيْهِ حَصِيرٌ أَوْ ثَوْبٌ ) تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَوْ نَحْوُهُمَا ( بِلَا فَسَادٍ ) ، فَالْكَرَاهَةُ لِلتَّنْزِيهِ ، وَقِيلَ بِفَسَادِهَا عَلَى الطَّعَامِ بِلَا تَفْرِيشٍ ، وَكَذَا فِي نَوَاهٍ بِلَا تَفْرِيشٍ قَوْلَانِ ، ( وَ ) كُرِهَتْ ( بِهِ ) أَيْ بِالْفَسَادِ ، فَالْكَرَاهَةُ لِلتَّحْرِيمِ ، وَقِيلَ بِلَا فَسَادٍ لِحَدِيثٍ : ﴿ جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا ﴾ ( عَلَى مَعْدِنٍ بِدُونِ ) ثَوْبٍ وَحَصِيرٍ وَنَحْوٍ ( هُمَا ) مِمَّا يُصَلَّى عَلَيْهِ كَالتُّرَابِ ، وَأُجِيزَتْ وَلَوْ عَلَى الذَّهَبِ ، وَالْعَمَلِ بِمَا ذُكِرَ مِنْ مَنْعِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَعْدِنِ ، ( وَلَوْ ) كَانَ ( مِلْحًا ) أَوْ كِبْرِيتًا ( أَوْ زَرْنِيخًا ) حَجَرٌ كَحَجَرِ الْكُلّ لَكِنَّهُ أَصْفَرُ وَدُونَهُ فِي الثِّقَلِ يَكْتُبُ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ ، ( أَوْ مَغْرَةً ) تُرَابٌ أَحْمَرُ تُجْعَلُ بِهِ أَعْلَامٌ عَلَى الْأَبْوَابِ فِي بِلَادِنَا ، ( وَكَذَا سَبْخَةٌ وَطِينٌ ) هُوَ التُّرَابُ الْمَبْلُولُ بِالْمَاءِ ، وَقِيلَ : تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَتْ الْأَقْدَامُ تَسُوخُ فِيهِ وَتَلْتَصِقُ بِالْبَدَنِ وَاللِّبَاسِ ، وَقَدْ رُوِيَ : " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ صَلَّى فِي مَاءٍ وَطِينٍ بِلَا ضَرُورَةٍ ﴾ ، ( وَثَرَى ) تُرَابٌ مَبْلُولٌ لَا يُلْصَقُ بِبَدَنِ الْمُصَلِّي أَوْ ثَوْبِهِ ، وَإِنْ كَانَ يَلْصَقُ فَقَوْلَانِ فِي صِحَّتِهَا ، الصَّحِيحُ الصِّحَّةُ ، ( وَجَصٌّ ) أَيْ جِيرٌ وَنَوْرَةٌ ، وَهِيَ جِيرٌ مَخْلُوطٌ بِشَيْءٍ يُسْتَعْمَلُ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ ، وَقَدْ تُطْلَقُ النُّورَةُ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَخْصُوصِ ، ( وَآجُرٌّ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْجِيمِ هُوَ الْيَأْجُورُ بِالْهَمْزِ ، وَقَالَ أَيْضًا : الْآجُرَّ بِالْمَدِّ مَعَ الضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، وَالْآجُورُ وَالْآجِرُونَ بِمَدِّهِمَا وَضَمِّ أَحَدِهِمَا وَكَسْرِ الْآخَرِ ، وَالْكُلُّ مُعَرَّبُ آجُرٍّ بِالْمَدِّ وَالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَلَا تَجُوزُ عَلَى أَنْوَاعِ الْفُخَّارِ ، وَأُجِيزَتْ عَلَيْهَا وَعَلَى الْجَصِّ وَلَوْ غَيْرَ الْجَبْهَةِ ، وَالْأَجْرُ ، وَالْخُلْفُ

١٬٠٢٣ / ١٧٬٤٣٨