شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فائدة في الصلاة على السقوف

الجزء ٣ · صفحة ٣٠

بَعُدَ مِثْلَ مُصَلَّانَا صَيْفًا فِي السَّقْفِ يَسَارَ الْمَسْجِدِ وَأَمَامَ بَعْضِهِ فَلَا ضَيْرَ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ الْمُصَلَّى قَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مَسْجِدٌ ، فَهُوَ كَمَسْجِدٍ مُسْتَقِلٍّ ، وَإِنَّمَا هُوَ سَابِقٌ لِلْمَسْجِدِ امْتَدَّ إلَيْهِ الْمَسْجِدُ ، وَقِيلَ : إنَّمَا يُعْتَبَرُ قُرْبَ الْمَسْجِدِ فَيُمْنَعُ وَلَوْ بَعْدَ الْمِحْرَابِ ، وَظَاهِرُ قَوْلُهُ وَحْدُهُ أَنَّهُ لَوْ صَلَّتْ جَمَاعَةٌ يَسَارَ الْمَسْجِدِ دَاخِلًا لَمْ تَفْسُدْ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَكَذَا خَارِجًا ، وَذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الْإِمَامِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الْفَذِّ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ وَالْمَأْمُومُ الْوَاحِدُ يَمِينُهُ فَتَرَى الْمِحْرَابَ مَعْمُورًا قَبْلَ الْيَسَارِ ، وَكَذَا لَوْ صَلَّى فِي يَسَارِ الْمِحْرَابِ ، وَالْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِ الْمِحْرَابِ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ لَجَازَ ، وَقِيلَ : إنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمِحْرَابِ ، وَإِذَا وَجَدَ أَحَدٌ يَمِينَ الْمِحْرَابِ صَلَّى يَسَارَهُ فَهَذَا مِنْ مُحْتَرَزَاتِ قَوْلِهِ وَحْدَهُ .

١٬٠٣٠ / ١٧٬٤٣٨