شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في صلاة العليل

الجزء ٣ · صفحة ٨٩

مَثَلًا نِصْفَ تَكْبِيرِ مَنْ يُصَلِّي بِالتَّكْبِيرِ فَيُصَلِّي النِّصْفَ الْبَاقِي ، وَكَذَا الرُّبْعَ وَالْخُمْسَ وَالثُّلْثَ وَالسُّدْسَ وَالسُّبْعَ ، وَهَكَذَا إذَا كَانَ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَاتِ الصَّلَاةِ ، وَكَذَا يُكَبِّرُ التَّسْمِيَةَ الْبَاقِيَةَ مِنْ الصَّلَاةِ إذَا بَنَى بِالتَّكْبِيرِ عَلَى الصَّلَاةِ لَوْ كَانَ يَصِحُّ الْبِنَاءُ بِهِ عَلَيْهَا لَكِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَصِحُّ .

( وَلَا يَعْمَلُ بَيْنَهُمَا ) ، أَيْ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَكَذَا بَيْنَ أَحَدِهِمَا وَبَيْنَ الِاضْطِجَاعِ ( عَمَلًا حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى قَصْدِهِ مِنْهُمَا ) ، وَمِنْ الِاضْطِجَاعِ إلَّا إنْ وَافَقَ ، مِثْلُ أَنْ يَسْتَرِيحَ وَقَدْ فَرَغَ مِنْ التَّحِيَّاتِ الْأُولَى أَوْ مِنْ السَّجْدَةِ الَّتِي يَقُومُ بَعْدَهَا لِلْوُقُوفِ فَإِنَّهُ يَقُومُ بِالتَّكْبِيرِ لَكِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي لَوْ كَانَ يُصَلِّي قَائِمًا لَقَامَ مِنْهَا فَإِنْ كَانَ مُضْطَجِعًا وَفَرَغَ مِنْ الْإِيمَاءِ لِسُجُودٍ فَاسْتَرَاحَ فَلْيَكُنْ عَلَى هَيْئَةِ السَّاجِدِ حَتَّى تَكَاد جَبْهَتُهُ وَأَنْفُهُ يَمَسَّانِ الْأَرْضَ فَلْيَقُمْ مُكَبِّرًا ، وَكَذَا إنْ كَانَ يُصَلِّي قَاعِدًا فَإِنْ اسْتَرَاحَ عَقِبَ التَّحِيَّاتِ قَامَ بِالتَّكْبِيرِ أَوْ عَقِبَ السَّجْدَةِ الَّتِي يَقُومُ بَعْدَهَا وَقَدْ أَوْمَى لَهَا إيمَاءً كَانَ كَهَيْئَةِ السَّاجِدِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ، وَقِيلَ : يَقُومُ مِنْ مَوْضِعِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَقَامَ بِتَكْبِيرٍ ، وَإِنْ اسْتَرَاحَ عَقِبَ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " قَامَ سَاكِتًا حَتَّى يَسْتَوِيَ فَيَنْحَنِي مِنْ الْقِيَامِ بِتَكْبِيرٍ إنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلْأَرْضِ ، وَكَانَ لَا يُومِي لِلسُّجُودِ ، وَإِنْ مَرِضَ عَقِبَ ( سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ) هَوَى بِالتَّكْبِيرِ إنْ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ وَإِنْ أَرَادَ الْإِيمَاءَ قَاعِدًا هَوَى حَتَّى يَسْتَوِيَ كَقَارِئِ التَّحِيَّاتِ فَأَوْمَى بِتَكْبِيرٍ ، وَإِذَا اسْتَرَاحَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ التَّعْظِيمِ قَامَ حَتَّى يَصِلَ حَيْثُ يَكُونُ الرَّاكِعُ فَلْيَجْعَلْ يَدَيْهِ حَيْثُ يَجْعَلُ الرَّاكِعُ فَيَقُومُ بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، وَإِنْ اسْتَرَاحَ عَقِبَ

١٬٠٨٩ / ١٧٬٤٣٨