باب في التوجيه
الجزء ٣ · صفحة ١٠٣دُونَهُ بِحَسَبِ مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ ، ( وَإِنْ وَجَّهَ لِعَصْرٍ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ ظُهْرًا ) أَوْ لِعِشَاءٍ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ مَغْرِبًا ( أَعَادَهُ لَهُ ) أَيْ لِلظُّهْرِ ، وَكَذَا يُعِيدُهُ لِلْعِشَاءِ .
وَأَمَّا إنْ وَجَّهَ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ صَلَاةً مُعَيَّنَةً فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الصَّلَاةَ نَسِيَ أَوْ نَامَ عَنْهَا ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الصَّلَاةِ قِيَاسًا عَلَى مَنْ أَقَامَ وَلَمْ يَنْوِ بِالْإِقَامَةِ صَلَاةً ، وَإِنْ وُجِّهَ لِصَلَاةٍ قَدْ صَلَّاهَا وَتَعَمَّدَ ذَلِكَ أَعَادَهُ لِلْحَاضِرَةِ ، ( وَ ) يُعِيدُهُ ( مَعَ الصَّلَاةِ إنْ انْتَقَضَتْ ) ، وَقِيلَ ' لَا يُعِيدُهُ إلَّا إنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ أَوْ وَجَّهَ عَلَى حَالٍ لَا يَجُوزُ قَالَ فِي التَّاجِ " : مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَنَقَضَهَا أَعَادَ الْإِقَامَةَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : يُعِيدُهَا وَالتَّوْجِيهَ ، وَقِيلَ : يُعِيدُهُ دُونَهَا ، وَقِيلَ : يُعِيدُ الْإِحْرَامَ فَقَطْ ا هـ وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْإِمَامِ وَجَّهَ سَائِرًا وَأَحْرَمَ إذَا اتَّصَلَ بِالصَّفِّ ، وَقِيلَ : إنْ أَتَى مِنْ مَشْرِقِ الْمَسْجِدِ ، وَأَمَّا إنْ أَتَى مِنْ غَيْرِهِ فَلْيَصْرِفْ وَجْهَهُ إلَى الْقِبْلَةِ وَيُوَجِّهُ ( وَإِنْ نَسِيَهُ قَرَأَهُ حَيْثُ ذَكَرَهُ مَا لَمْ يُحْرِمْ ) وَإِنْ قُلْتَ : أَيُّ مُهْلَةٍ بَيْنَ التَّوْجِيهِ وَالْإِحْرَامِ حَتَّى صَحَّتْ هَذِهِ الْغَايَةُ ؟ قُلْتُ : وَجْهُ الْغَايَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ أَوْ يُسْتَحَبُّ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ : لَا يَجُوزُ ، فَقَدْ يُتِمُّ النِّيَّةَ الْأُولَى مُفَصَّلَةً ثُمَّ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ فَيَشْتَغِلُ بِتَجْدِيدِهَا مُجْمَلَةً فَيَذْكُرُ أَنَّهُ لَمْ يُوَجِّهْ ، وَأَيْضًا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ التَّوْجِيهَ عَلَى النِّيَّةِ أَوْ الْإِقَامَةِ عِنْدَ بَعْضٍ فَيَتَعَمَّدُ التَّقْدِيمَ فَيَشْرَعُ فِي الْإِقَامَةِ أَوْ النِّيَّةِ نِسْيَانًا قَبْلَ التَّوْجِيهِ ، فَإِذَا تَذَكَّرَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَجَّهَ أَوْ اسْتَعَاذَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَتَذَكَّرَ فَتَوَجَّهَ ( وَلَا ) إعَادَةَ عَلَيْهِ ( إنْ ) نَسِيَهُ حَتَّى ( أَحْرَمَ ) ، وَمَنْ قَالَ : إنَّهُ فَرْضٌ أَلْزَمَهُ الْإِعَادَةَ .