باب في الإحرام
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣الشُّرُوع ( اتِّفَاقًا ) ، إنْ اسْتَعَاذَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ ، وَأَمَّا إنْ اسْتَعَاذَ بَعْدَهُ فَإِنْ شَكَّ فِيهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الِاسْتِعَاذَةِ فَقِيلَ : يُعِيدُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ : إنْ رَجَعَ فَقَدْ قَرُبَ مَوْضِعُهُ ، وَإِنْ مَضَى تَمَّتْ صَلَاتُهُ ، ( وَإِنْ جَاوَزَهَا لِحَدٍّ ثَالِثٍ بِنِسْيَانٍ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ ) ، وَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْحَدِّ الثَّالِثِ رَجَعَ إلَيْهَا ، وَالْحَقُّ عِنْدِي الِاسْتِئْنَافُ مُطْلَقًا إذْ لَا دُخُولَ فِي الصَّلَاةِ بِدُونِ إحْرَامٍ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ اسْتِئْنَافَ الصَّلَاةِ بِإِعَادَةِ مَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ ، وَتَجْدِيدَ النِّيَّةِ لِقُرْبِ الْعَهْدِ ، وَإِنْ تَذَكَّرَهَا قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْحَدِّ الثَّالِثِ اسْتَأْنَفَ مِنْ التَّكْبِيرِ فَقَطْ لِقُرْبِ الْعَهْدِ ، فَإِذَا أَرَادَ هَذَا فَلَا إشْكَالَ فِي كَلَامِهِ ، وَقِيلَ : يُعِيدُ مَنْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كُلَّ مَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : التَّوْجِيهُ وَالْإِحْرَامُ وَالنِّيَّةُ ، وَقِيلَ : الْإِحْرَامُ فَقَطْ ، وَإِذَا رَجَعَ إلَيْهَا حَيْثُ قِيلَ بِالرُّجُوعِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ مَا فَعَلَ أَوْ قَرَأَ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِعَادَةِ وَالِاسْتِئْنَافِ أَنَّهُ إذَا أَعَادَ فَمَا فَعَلَهُ أَوْ قَالَهُ أَوَّلًا بِمَنْزِلَةِ مَا فِي دَاخِلِ الصَّلَاةِ ، وَلَكِنْ أَعَادَهُ لِعَوْدِهِ إلَى الْإِحْرَامِ ، وَإِذَا اسْتَأْنَفَ فَقَدْ أَلْغَى مَا فَعَلَ أَوْ قَالَ أَوَّلًا بِالْكُلِّيَّةِ ، وَيُحْرِمُ بِاتِّفَاقٍ إنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي اسْتِعَاذَةِ قِرَاءَةٍ ، وَالصَّحِيحُ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهَا إذَا شَكَّ حَيْثُ كَانَ عِنْدَ بَعْضٍ .