شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القراءة

الجزء ٣ · صفحة ١٣٢

يَرْجِعُ ( لِلتَّسْمِيَةِ وَحْدَهَا بِلَا إعَادَةِ مَا بَعْدَهَا ) وَيَقُولُهَا قَائِمًا ، وَكَذَا إذَا رَجَعَ لِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ أَوْ السُّورَةِ ، وَكَذَا قَالَ بَعْضٌ : إذَا رَجَعَ لِلْفُرُوضِ لَا يُعِيدُ مَا بَعْدَهَا ، ( وَقِيلَ : لَا رُجُوعَ ) لِلتَّسْمِيَةِ ( بَعْدَ جَوَازِ مَحَلِّهَا ) وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ أَوْ لِأَنَّهَا دُونَ النِّصْفِ .

( وَقِيلَ : ) لَا رُجُوعَ وَلَا فَسَادَ ( وَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَلَوْ مِنْ الْفَاتِحَةِ ( وَكَذَا ) ؛ حُكْمُ تَرْكِ الْبَسْمَلَةِ ( فِي أَوَّلِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ مُطْلَقًا ) سَهْوًا وَعَمْدًا وَإِعَادَةً وَعَدَمَ إعَادَةٍ ، وَمَتَى يَرْجِعُ وَمَتَى لَا يَرْجِعُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي بَسْمَلَةِ الْفَاتِحَةِ ، ( وَقِيلَ : ) لَا يُعِيدُ ( إنْ نَسِيَ ) ، وَإِنْ تَرَكَهَا عَمْدًا فِي أَوَّلِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ أَعَادَ وَلَوْ أَسْقَطَ هَذَا الْقَوْلَ وَأَدْخَلَهُ فِي الْإِطْلَاقِ كَانَ أَوْلَى ، وَلَا يَظْهَرُ لِهَذَا وَجْهٌ لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّهُ بَدَأَ مِنْ دَاخِلِ السُّورَةِ وَهُوَ جَائِزٌ وَلَعَلَّهُ خَوْفُ تَوَهُّمِ مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ وَهُوَ تَعْلِيلٌ ضَعِيفٌ ، وَلَعَلَّهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءُ إذَا قَرَءُوا السُّورَةَ مِنْ أَوَّلِهَا لَا يَتْرُكُونَ الْبَسْمَلَةَ ، وَقِيلَ : تَفْسُدُ وَإِنْ نِسْيَانًا إنْ دَخَلَ الثَّالِثَ ، ( وَإِنْ تَعَمَّدَهَا ) ، أَيْ قَرَأَ الْبَسْمَلَةَ عَمْدًا ( فِي أَثْنَاءِ سُورَةٍ ) ، أَيْ دَاخِلهَا وَلَوْ بَدَأَ الْقِرَاءَةَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ مِنْ وَسَطِهَا ( خِيفَ عَلَيْهِ النَّقْضُ ) ، وَجَزَمَ بَعْضٌ بِهِ لِعَدَمِ الْوُرُودِ فِي الْحَدِيثِ ، وَقِيلَ : لَا نَقْضَ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ نَوَى بِقِرَاءَتِهَا فِي غَيْرِ أَوَّلِ السُّورَةِ أَنَّهُ يَقْرَأُ مِنْ أَوَّلِهَا وَمِنْ غَيْرِ أَوَّلِهَا جَازَ .

١٬١٣٢ / ١٧٬٤٣٨