شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل خص الموصي بالوصية أجنبيا

الجزء ٢٣ · صفحة ٤٨٢

وَإِنْ عَيَّنَ أَقْرَبَ فَخَرَجَ خِلَافَهُ أَخَذَ دُونَهُ .

S( وَإِنْ عَيَّنَ أَقْرَبَ فَخَرَجَ ) الْأَقْرَبُ ( خِلَافَهُ ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ خَرَجَ بِمَعْنَى صَارَ أَوْ خَرَجَ خِلَافُهُ أَقْرَبَ بِرَفْعِ خِلَافٍ ، وَيَجُوزُ نَصْبُ خِلَافٍ ، لِأَنَّهُ وَلَوْ أُضِيفَ لِمَعْرِفَةٍ لَكِنَّهُ بِمَعْنًى مُخَالِفٍ ( أَخَذَ ) وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ ذَلِكَ الْخِلَافُ الْخَارِجُ ( دُونَهُ ) أَيْ دُونَ الْمُعَيَّنِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : أَوْصَيْت لِأَقْرَبِيٍّ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَهُوَ هَذَا الرَّجُلُ ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ بِأَقْرَبِهِ وَغَيْرُهُ هُوَ الْأَقْرَبُ فَلْيَأْخُذْ الْوَصِيَّةَ الْأَقْرَبُ وَلَيْسَ لِهَذَا الْمُوصَى لَهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ فَلْتُصْرَفْ الْوَصِيَّةُ لِلْأَقْرَبِ تَحْقِيقًا ، وَقَوْلُهُ : وَهُوَ هَذَا الرَّجُلُ خَطَأٌ مُلْغَى ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ : أَوْصَيْت لِأَقْرَبِيٍّ زَيْدٍ بِإِبْدَالِ زَيْدٍ مِنْ أَقْرَبِيٍّ أَوْ بِعَطْفِهِ عَطْفَ بَيَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ : وَإِنْ عَيَّنَ أَقْرَبَ إلَخْ ، وَالْمَعْنَى وَإِنْ عَيَّنَ الْأَقْرَبَ بَعْدَ إجْمَالِهِ فِي كَلَامِهِ ، وَإِنْ أَوْصَى لِإِنْسَانٍ فَقَالَ : إنَّهُ أَقْرَبِيٌّ وَلَيْسَ بِأَقْرَبِهِ أَخَذَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ وَرَدَّ مِنْهَا الْأَقْرَبُ ثُلُثَيْهَا وَبَقِيَ ثُلُثُهَا لِلْمُوصَى لَهُ ، وَقَوْلُهُ : إنَّهُ أَقْرَبِيٌّ خَطَأٌ مُلْغًى ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ : أَوْصَيْت لِزَيْدٍ الْأَقْرَبِ إلَيَّ أَوْ لِزَيْدٍ لِقَرَابَتِهِ إلَيَّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَتَعْيِينُ النَّوْعِ كَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : أَوْصَيْت لِأَقَارِبِي وَهُمْ إنَاثٌ ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْأَقْرَبُونَ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا أَوْ كَانُوا جَمِيعًا .

١١٬٤٨٢ / ١٧٬٤٣٨