شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل خص الموصي بالوصية أجنبيا

الجزء ٢٣ · صفحة ٤٩٥

وَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا مَا لَا يُقَسَّمُ لِقِلَّتِهِ أُعْطِيَ لِأَقْرَبِهِمْ إلَى الْمُوصِي إنْ كَانَ فَقِيرًا ، وَقِيلَ : لِلْفُقَرَاءِ .

S( وَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْوَصِيَّةِ ( مَا لَا يُقَسَّمُ لِقِلَّتِهِ أُعْطِيَ لِأَقْرَبِهِمْ إلَى الْمُوصِي إنْ كَانَ فَقِيرًا ) وَإِلَّا فَلِتَالِيهِ وَهَكَذَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ فَقِيرًا أَعْطَى فَقِيرًا مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ فُقَرَاءُ فِي دَرَجَةٍ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ ، وَحَدُّ الْقِلَّةِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ تُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ إلَى أَنْ يَبْلُغَ لِوَاحِدٍ فِي آخِرِ دَرَجَةٍ ثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ ، وَقِيلَ : تُقَسَّمُ عَلَى دَانِقِ فِضَّةٍ ، وَقِيلَ : إلَى رُبْعِ دِرْهَمٍ ، وَقِيلَ : إلَى نِصْفِهِ ، وَقِيلَ : إلَى دَانِقَيْنِ ، وَقِيلَ : إلَى أَرْبَعَةٍ ، وَقِيلَ : إلَى دِرْهَمٍ ، ( وَقِيلَ : لِلْفُقَرَاءِ ) مُطْلَقًا ، فُقَرَاءِ الْقَرَابَةِ وَفُقَرَاءِ غَيْرِهِمْ ، وَلَوْ أَعْطَى فُقَرَاءَ غَيْرِهِمْ وَحْدَهُمْ أَوْ فُقَرَاءَهُمْ وَحْدَهُمْ لَجَازَ ، وَقِيلَ : يُرَجَّحُ الْمِيزَانُ حَتَّى يَنْقَسِمَ بَيْنَ الْقَرَابَةِ ، وَقِيلَ : يُشْتَرَى بِهِ مَا يَنْقَسِمُ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ .

١١٬٤٩٥ / ١٧٬٤٣٨