شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الركوع

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

( وَلَا تَفْسُد إنْ ) أَثْنَاهُمَا أَوْ ( ضَمَّ الْأَصَابِعَ فِي وَضْعِهِمَا ) أَيْ فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ ، ( وَإِنْ أَمْسَكَ يَدَيْهِ عَلَى خَاصِرَتَيْهِ أَوْ فَخْذَيْهِ ) أَوْ وَضَعَهُمَا عَلَى فَخْذَيْهِ أَوْ عَلَى خَاصِرَتَيْهِ بِلَا إمْسَاكٍ ( أَوْ تَحْتَ رُكْبَتَيْهِ ) أَوْ جَعَلَ إحْدَاهُمَا فِيمَا ذَكَرَ وَالْأُخْرَى فِي مَوْضِعِهَا ، ( أَوْ تَدَلَّى بِهِمَا ) أَرْسَلَهُمَا إلَى أَسْفَلَ ، ( أَوْ بِوَاحِدَةٍ بِلَا وَضْعٍ ) عَلَى رُكْبَتِهِ ، أَوْ وَضَعَهُمَا جَمِيعًا عَلَى رُكْبَةٍ أَوْ فَخْذٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، أَوْ وَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الرُّكْبَةِ الْيُسْرَى وَالْيُسْرَى عَلَى الرُّكْبَةِ الْيُمْنَى ( فَسَدَتْ ، وَقِيلَ لَا ) إلَّا إنْ تَعَمَّدَ خِلَافَ السُّنَّةِ ، وَكَذَا إنْ وَضَعَهُمَا أَوْ إحْدَاهُمَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا مُطْلَقًا فَلَيْسَ قَوْلُهُ : ( وَإِنْ مَدَّهُمَا أَمَامَهُ أَوْ مَعَ رَأْسِهِ أَوْ رَفَعَهُمَا أَعَادَ ) مُتَّفَقًا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ الشَّافِعِيُّ فِي الرُّكُوعِ وَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ ، بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْحَنِيَ حَتَّى يَكُونَ لَوْ شَاءَ لَوَضَعَهُمَا ، وَقَالَ الْمُزَنِيّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ : الشَّرْطُ وَضْعُهُمَا قَرِيبًا مِنْ رُكْبَتَيْهِ ، وَالْأَكْمَلُ وَضْعُهُمَا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ " وُجُوبُ هَذَا وَقِيلَ : مَا فِيهَا بَيَانٌ لِأَكْمَلِهِ وَالتَّطْبِيقُ مَنْسُوخٌ بِالْوَضْعِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ بَطْنَ إحْدَى كَفَّيْهِ إلَى بَطْنِ الْأُخْرَى وَيَجْمَعُهُمَا بَيْنَ فَخْذَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى نُسِخَ ، قَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ : صَلَّيْت إلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْت بَيْنَ كَفَّيَّ ثُمَّ وَضَعْتهمَا بَيْنَ فَخْذَيَّ فَنَهَانِي أَبِي وَقَالَ : كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِينَا عَلَى الرُّكَب .

١٬١٦٨ / ١٧٬٤٣٨