شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يكون حجة على الورثة في وصية موروثهم

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٢

يَكْتُبُهَا ثُمَّ يَدْعُو الْمُوصِي الشُّهُودَ فَيَقْرَأُهَا مَنْ يَقْرَأهَا عَلَيْهِمْ فَيَكْتُبُهُمْ الْكَاتِبُ إنْ قُرِئَتْ عَلَيْهِمْ بِحَضْرَتِهِ أَوْ قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ ، وَأَقَرَّ الْمُوصِي إنِّي أَنَا الْمُوصِي بِذَلِكَ ، وَأَحْوَطُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكْتُبَ الْكَاتِبُ نَفْسَهُ وَالشُّهُودَ ثُمَّ يَكْتُبُهُمْ تَحْتَ ذَلِكَ كَاتِبٌ آخَرُ وَيَكْتُبُ نَفْسَهُ كُلُّ ذَلِكَ بِبَيَانِ الْكَاتِبِ أَنَّهُ الْكَاتِبُ وَبِالتَّارِيخِ فَيَكُونُ الْكَاتِبَانِ مُتَحَمِّلَيْنِ لِشَهَادَةِ الشُّهُودِ .

وَفِي الْأَثَرِ : وَمَنْ سَلَّمَ لِلشُّهُودِ كِتَابًا فِيهِ وَصِيَّتُهُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ فَلَا يَشْهَدُوا حَتَّى يَقُولَ إنَّهُ قَرَأَهُ أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ وَفُهِمَ مَا فِيهِ ، قُلْت : هَذَا أَحَقُّ لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ مَا لَا يَجُوزُ فَيَكُونُ كَالْمَوَاطِئِ لَهُ عَلَيْهِ .

١١٬٨٠٢ / ١٧٬٤٣٨