شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السجود

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

بِظَاهِرِهِ قَوْلَهُ : سَبْعَةٌ ، وَلِأَنَّ السُّجُودَ عَلَى الْجَبْهَةِ يُؤَدِّي إلَى مُمَاسَّةِ الْأَنْفِ الْأَرْضَ إنْ لَمْ يَتَكَلَّفْ رَفْعَ الْأَنْفِ عَنْهَا .

وَيَجْزِي السُّجُودُ عَلَى الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ مَلْفُوفَةً بِمَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : وَلَوْ بِمَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِمَّا يُصَلَّى بِهِ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَا يُصَلَّى بِهِ عَلَيْهِ إلَّا الرُّكْبَتَيْنِ فَسَتْرُهُمَا وَاجِبٌ لِأَنَّهُمَا عَوْرَةٌ ، وَقِيلَ : مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا غَيْرُ عَوْرَةٍ ( بِلَا كَفِّ شَعْرٍ أَوْ ثَوْبٍ فِيهِ ) ، إلَّا إنْ عَارَضَهُ أَوْ يُعَارِضُهُ حَيْثُ يَسْجُدُ ، وَإِنْ كَفَّهَا بِدُونِ أَنْ يُعَارِضَاهُ كُرِهَ سَوَاءٌ كَفَّهُمَا قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ فِيهَا ، وَقِيلَ : الْكَرَاهَةُ إنْ كَفَّ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُمَا يَسْجُدَانِ ، وَعَنْ الْحَسَنِ : أَنَّهَا تَفْسُدُ بِالْكَفِّ بِلَا مُعَارَضَةٍ وَلَوْ قَبْلَ الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ ، وَصَحَّتْ صَلَاةُ مَنْ سَجَدَ عَلَى شَعْرِهِ إنْ وَصَلَ بَعْضُ جَبْهَتِهِ الْأَرْضَ ، وَقِيلَ : إنْ وَصَلَ النِّصْفُ أَوْ أَكْثَرُ ، وَقِيلَ : وَلَوْ لَمْ تَصِلْ أَصْلًا ، سَوَاءٌ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ .

١٬١٩٢ / ١٧٬٤٣٨