شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السجود

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥

( مَادًّا بِتَكْبِيرٍ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ التَّسْبِيحِ كَالتَّعْظِيمِ ) الْكَافُ لِلتَّنْظِيرِ وَلَا بَأْسَ وَلَوْ لَمْ تَتَقَدَّمْ الْمَسْأَلَةُ فِي خُصُوصِ التَّعْظِيمِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَشَدُّ اخْتِصَارًا مِنْ قَوْلِك أَوْ التَّعْظِيمِ ( لَا لِعُذْرٍ ) ، وَسَبَّحَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَحِلِّهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ فِي حَالِهِ ، وَمَعْنَى تَرْكِ التَّسْبِيحِ السُّكُوتُ عَنْهُمَا قَبْلَ أَنْ يَشْرَعَ فِيهِمَا أَوْ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِيهِمَا ( بَطَلَتْ ، وَقِيلَ : إنْ قَعَدَ ) فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ( قَدْرَ مَا يُعَظِّمُ ) أَوْ يُسَبِّحُ ( فِيهِ أَوْ أَتَمَّهُ ) أَيْ التَّعْظِيمَ أَوْ التَّسْبِيحَ ( وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ لَا لَهُ ) لَا لِعُذْرٍ وَرَفَعَ بَعْدُ ( فَسَدَتْ ) وَقِيلَ : لَا ، إلَّا إنْ تَرَكَ رَفْعَ الرَّأْسِ مِقْدَارَ مَا يُسَبِّحُ أَوْ يُعَظِّمُ ، أَوْ سَبَّحَ أَوْ عَظَّمَ ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ سَجَدَ أَوْ رَكَعَ وَسَكَتَ بِلَا تَسْبِيحٍ أَوْ تَعْظِيمٍ ثُمَّ سَبَّحَ أَوْ عَظَّمَ ، أَوْ سَبَّحَ أَوْ عَظَّمَ وَتَرَكَ الرَّفْعَ ثُمَّ رَفَعَ أَعَادَ صَلَاتَهُ ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَمْكُثَ مِقْدَارَ مَا عَزَمَ عَلَيْهِ مِنْ تَسْبِيحٍ أَوْ تَعْظِيمٍ بِتَعْجِيلٍ أَوْ تَرْتِيلٍ ، وَقِيلَ : إنْ سَكَتَ بَعْدَ التَّعْظِيمِ أَوْ تَرَكَ الرَّفْعَ بَعْدَ التَّسْبِيحِ مِقْدَارَ مَا يَرْفَعُ إلَّا أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَسَدَتْ ، وَقِيلَ : لَا إعَادَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا إلَّا إنْ سَكَتَ أَوْ تَرَكَ الرَّفْعَ مِقْدَارَ الرَّكْعَةِ التَّامَّةِ .

وَقِيلَ : مِقْدَارَ مَا بَقِيَ مِنْهَا ، وَقِيلَ : مِقْدَارَ الصَّلَاةِ ، وَكَذَا مَنْ سَكَتَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ أَكْثَرَ مِنْ التَّنَفُّسِ ، فَقِيلَ : يُعِيدُ ، وَقِيلَ : إنْ سَكَتَ مِقْدَارَ مَا عَزَمَ عَلَيْهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ ، وَقِيلَ : مِقْدَارَ الرَّكْعَةِ وَقِيلَ : مِقْدَارَ الصَّلَاةِ ، وَهَكَذَا كُلَّمَا سَكَتَ حِينَ لَا يَجُوزُ أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا يَجُوزُ يُعِيدُ ، وَقِيلَ : إنْ سَكَتَ مِقْدَارَ الْعَمَلِ وَهُوَ الرَّكْعَةُ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ مَا يَلِيهِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ خَفْضٍ أَوْ رَفْعٍ أَوْ تَعْظِيمٍ أَوْ تَسْبِيحٍ

١٬٢٠٥ / ١٧٬٤٣٨