شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الخلافة في الوصية

الجزء ٢٥ · صفحة ٦٠

وَفِي الْأَثَرِ " : مَنْ قَالَ : فُلَانٌ وَصِيِّي فَهُوَ وَصِيُّهُ وَلَوْ فِي أَوْلَادِهِ وَتَزْوِيجِ بَنَاتِهِ ، وَقِيلَ : إلَّا فِيهِنَّ ، وَقِيلَ : لَا يَثْبُتُ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ فِي كَذَا ، وَإِنْ قَالَ : وَكِيلِي بَعْدَ مَوْتِي عَمٌّ كَالْوَصِيِّ ، وَقِيلَ : لَا ، حَتَّى يَحُدَّ لَهُ أَيْضًا ، وَقِيلَ : حَتَّى يَجْعَلَهُ وَصِيًّا لَهُ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ فِي الْحَيَاةِ ، وَلَا يَجُوزُ الْإِيصَاءُ فِيهِمْ إلَّا إلَى ثِقَةٍ أَوْ مَأْمُونٍ عِنْدَ عَدَمِهِ وَلَيْسَ لِلْجَدِّ أَنْ يُوصِيَ فِي أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ إلَّا إنْ أَوْصَاهُ وَلَدُهُ فِيهِمْ ، وَلَا وِصَايَةَ غَيْرِ الْأَبِ فِيهِمْ ، وَيُجْزِي لِجَاعِلٍ وَصِيًّا أَنْ يَقُولَ : جَعَلَتْ فُلَانًا وَصِيِّي فِي وَلَدِي وَفِي مَالِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ يَتِيمًا وَحَامِلًا وَوَكَّلَهَا فِيهِ وَفِي مَالِهِ وَفِي مَالِهِ فَهِيَ وَكِيلَةٌ فِيهِ وَفِيمَنْ تَلِدُ ، وَإِنْ سَمَّى لَهَا خُصَّتْ بِمَا سَمَّى ، وَكَذَا وَصِيُّ تَارِكِ حَامِلًا فِي بَنَاتِهِ إنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً فَهُوَ وَصِيُّ فِي تَزْوِيجِهَا أَيْضًا إنْ لَمْ يُسَمِّ ، وَإِنْ أَوْصَى فِيهِنَّ إلَى غَيْرِ ثِقَةٍ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَلَا يَنْزِعُ مِنْهُ إذْ لَا خِيَانَةَ فِيهِ كَالْمَالِ ، وَإِنْ زَوَّجَهُنَّ بِلَا رِضًى مِنْهُنَّ أَوْ غَيْرِ كُفْؤٍ وَعَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ نَقَضَهُ الْحَاكِمُ ، وَلَا يَجُوزُ الْإِيصَاءُ فِيهِ إلَى كِتَابِيٍّ أَوْ قرمطي لِأَنَّهُ مُرْتَدٌّ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ ، وَإِنْ أَقَرَّ رَجُلَانِ بِوَطْءِ جَارِيَةٍ فَصَارَ وَلَدُهَا لَهُمَا فَلَا تَجُوزُ وِصَايَةُ أَحَدِهِمَا فِي مَنَابِهِ مِنْهُ إنْ مَاتَ ، وَإِنْ مَاتَ الْآخَرُ أَيْضًا فَوَصَّى الْأَوَّلَ فِيهِ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يُوصِ الْأَخِيرُ ، وَإِنْ أَوْصَى كَانَ لَهُ وَصِيَّانِ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَدَ : مَنْ أَوْصَى فِي أَوْلَادِهِ وَمَالِهِمْ مَعْرُوفًا مِنْهُ النِّفَاقُ وَطَلَبَ شَرِيكُهُمْ قِسْمَةَ مَا اشْتَرَكَهُ مَعَهُمْ بَطَلَتْ وِصَايَتُهُ عِنْدَ مَنْ عَلِمَ خِيَانَتَهُ ، وَلَا تَجُوزُ مُقَاسَمَتُهُ وَلَا غَيْرُهَا ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عَلَى وَصِيَّتِهِ

١٢٬٠٦٠ / ١٧٬٤٣٨