شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل استخلاف العشيرة على اليتيم

الجزء ٢٥ · صفحة ١٤٨

( وَجَازَ ) لِلْإِنْسَانِ ( قَبُولُ الْخِلَافَةِ ) مِنْ الْمُوصِي أَوْ عَنْ الْعَشِيرَةِ ، ( وَإِنْ بَعْدَ الْقِيَامِ مِنْ مَحَلِّ الْخِطَابِ ) خِطَابِ الْمُوصِي أَوْ خِطَابِ الْعَشِيرَةِ إيَّاهُ بِلَا اسْتِخْلَافٍ ، وَقِيلَ : لَا يَثْبُتُ لَهُ الْخِلَافَةُ إنْ قَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَقَبِلَهَا إلَّا إنْ جُدِّدَتْ لَهُ وَقَبِلَهَا ( وَلَزِمَتْ بِهِ ) أَيْ : بِالْقَبُولِ بِاللِّسَانِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ أَوْ بِالْإِشَارَةِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَفِي الْحُكْمِ الظَّاهِرِ إنْ رَضِيَ فِي قَلْبِهِ ، وَفِي الْحُكْمِ إنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ فِيهِ ( وَبِرِضَى النَّفْسِ ) بِلَا نُطْقٍ عِنْدَ اللَّهِ ( لَا بِاشْتِغَالٍ بِحِفْظِ الْمَالِ ) أَوْ الْوَلَدِ الَّذِي اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ ( بِدُونِهِ ) أَيْ بِدُونِ الرِّضَى ، لِأَنَّ حِفْظَ ذَلِكَ مِنْ الْمَعْرُوفِ يَفْعَلُهُ كُلُّ أَحَدٍ ، أَوْ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، ( وَلَا بِ ) قَوْلِهِ : ( اسْتَخْلَفُونِي ، إنْ اسْتَخْلَفُوهُ حَتَّى يَقْبَلَ ) بِلِسَانِهِ بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ ، فَحِينَئِذٍ لَزِمَهُ فِي الْحُكْمِ وَعِنْدِ اللَّهِ إنْ رَضِيَ بِقَلْبِهِ ، وَفِي الْحُكْمِ إنْ لَمْ يَرْضَ فِي قَلْبِهِ ، ( أَوْ يَرْضَى ) بِقَلْبِهِ إنْ رَضِيَ بِهِ بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ وَلَزِمَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَقِيلَ : إنْ قَالَ : اسْتَخْلَفُونِي ، فَإِنْ اسْتَخْلَفُوهُ لَزِمَتْهُ ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ اسْتِخْلَافِهِ : نَعَمْ ، ( وَإِنْ اسْتَخْلَفُوا ) أَيْ الْعَشِيرَةُ خَلِيفَتَيْنِ ( اثْنَيْنِ ، وَقَبِلَ أَحَدُهُمَا وَدَفَعَ الْآخَرُ لَزِمَتْ الْقَابِلَ ) كُلَّهَا ، وَكَذَا إنْ اسْتَخْلَفُوا ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ فَقَبِلَ بَعْضٌ وَدَفَعَ بَعْضٌ ، وَكَذَا إنْ قَبِلَ بَعْضٌ وَسَكَتَ بَعْضٌ عِنْدَ مَنْ قَالَ : لَا تَلْزَمُ الْخِلَافَةُ بِالسُّكُوتِ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُ الْقَابِلُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا سَهْمُهُ ، وَذَلِكَ إذَا جَعَلَ كُلًّا خَلِيفَةٌ وَاحِدًا ، وَأَمَّا إنْ اسْتَخْلَفَ كُلًّا عَلَى حِدَةٍ فَإِنَّهَا تَلْزَمُ كُلُّهَا مَنْ قَبِلَ .

١٢٬١٤٨ / ١٧٬٤٣٨