شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التحيات

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢

وَيَضَعُ الْقَاعِدُ لِلتَّشَهُّدِ يَدَيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ مُوصِلًا أَنَامِلَهُ لِأَطْرَافِ رُكْبَتَيْهِ ، وَفَسَدَتْ إنْ تَرَكَهُمَا فِي الْهَوَاءِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ لَا لِعُذْرٍ أَوْ نِسْيَانٍ ، وَرُخَصٍ .

S( وَيَضَعُ الْقَاعِدُ لِلتَّشَهُّدِ يَدَيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ ) مُفَرِّقًا أَصَابِعَهُ وَلَا يَضُرُّ ضَمُّهُمَا ، وَكَذَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَ ( مُوصِلًا أَنَامِلَهُ لِأَطْرَافِ رُكْبَتَيْهِ ) بِلَا فَسَادٍ إنْ لَمْ يُفَرِّقْ أَوْ لَمْ يُوصِلْ ، وَالْمُرَادُ بِإِيصَالِ الْأَنَامِلِ أَنْ تَكُونَ الْمَفَاصِلُ الْعُلْيَا مِنْ الْأَصَابِعِ فِي أَطْرَافِ رُكْبَتَيْهِ ، وَذَلِكَ الْمُرَادُ بِالْكَفَّيْنِ فِي حَدِيثِ " جَعْلِهِ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ " ، الْأَنَامِلُ بِدَلِيلِ وُجُوبِ الِاعْتِدَالِ ( وَفَسَدَتْ إنْ تَرَكَهُمَا فِي الْهَوَاءِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ ) أَوْ فِي غَيْرِ الْفَخِذَيْنِ كَالْكَتِفِ وَالْبَطْنِ أَوْ الْخَدِّ أَوْ الظَّهْرِ أَوْ الرَّأْسِ أَوْ فِيهِمَا غَيْرَ مَبْسُوطَتَيْنِ أَوْ عَلَى جَنْبِهِمَا أَوْ جَنْبِ الْفَخْذَيْنِ أَوْ تَحْتَهُمَا أَوْ عَلَى رَأْسِ الْأَصَابِعِ ( لَا لِعُذْرٍ ، أَوْ نِسْيَانٍ ، وَرُخَصٍ ) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُؤَلِّفِ لَفْظُ الْهَوَاءِ بِمَعْنَى الْفَضَاءِ مَقْصُورًا ، فَإِنَّمَا هُوَ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ قَصْرِ الْمَمْدُودِ لِلْوَقْفِ فَتَفْرِضُ أَنَّهُ وَقَفَ وَقْفًا وَلَوْ غَيْرَ حَسَنٍ ، فَالْوَقْفُ عَلَى هَذَا الْمَذْكُورِ آنِفًا مِنْ الْوَقْفِ الْكَافِي ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ لَكَانَ مَقْصُورًا فَيُكْتَبُ مَقْصُورًا ، وَالْأَوْلَى كَتْبُهُ مَمْدُودًا لِئَلَّا يُوهِمُ ، لَكِنْ كَثِيرًا مَا يُكْتَبُ اللَّفْظُ وَلَوْ مَوْصُولًا كَمَا يُكْتَبُ مَوْقُوفًا ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَقِفْ لَكِنَّهُ كَتَبَهُ عَلَى حُكْمِ الْوَقْفِ ، وَأَيْضًا ذَكَرَ السُّيُوطِيّ وَصَاحِبُ " مُرَاحِ الْأَرْوَاحِ " وَغَيْرُهُمَا أَنَّ الْهَمْزَةَ إذَا كَانَتْ فِي الْآخِرِ بَعْدَ سَاكِنٍ لَا تُكْتَبُ .

١٬٢٣٢ / ١٧٬٤٣٨