شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في تعمد ترك التحيات

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

( وَرُخِّصَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهَا أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ ) بَدَلَهَا ، وَقِيلَ : يَقْرَؤُهَا بِتَمَامِهَا بَدَلَ التَّحِيَّةِ الَّتِي يُسَلِّمُ مِنْهَا ، وَيَقْرَأُ نِصْفَهَا بَدَلَ الَّتِي لَا يُسَلِّمُ مِنْهَا وَيَتَعَلَّمُهَا ، ( وَإِنْ عَرَفَ مِنْهَا بَعْضَهَا أَجْزَأَهُ ) وَلَوْ آخِرَهَا أَوْ وَسَطَهَا ( وَتَعَلَّمَ مَا بَقِيَ وَإِنْ أَتَمَّهَا ) عَمْدًا سَمَّى مَا بَعْدَ التَّحِيَّاتِ مِنْ قَوْلِهِ وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ إلَخْ تَمَامًا لِلتَّحِيَّاتِ مَجَازًا لِلْجِوَارِ ( حَيْثُ يَبْلُغُ فِيهِ ) وَهُوَ التَّحِيَّاتُ الَّتِي لَا يُسَلِّمُ مِنْهَا ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُسْقَطَ لَفْظُ فِيهِ فَإِنَّ ( حَيْثُ ) لَا يَعُودُ عَلَيْهَا الضَّمِيرُ مِنْ الْجُمْلَةِ الْمُضَافَةِ هِيَ إلَيْهَا ، وَكَذَا الظُّرُوفُ الْمُضَافَةُ لِلْجُمْلَةِ ، وَلَعَلَّهُ بَنَى عَلَى النَّادِرِ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي " : ( وَنَذَرَ قَوْلَهُ مَضَتْ سَنَةٌ لِعَامِ وَلَدَتْ فِيهِ وَعَشَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَحُجَّتَانِ ) بِإِضَافَةٍ إلَى جُمْلَةِ وَلَدَتْ فِيهِ ، وَالْفَصِيحُ تَنْوِينُ ( عَامِ ) وَنَعَتَهُ بِجُمْلَةِ ( وَلَدَتْ فِيهِ ) ، وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ الْقِيَاسَ عَلَى مَا وَرَدَ فِي السِّعَةِ مُطْلَقًا ، وَرُبَّمَا بَنَوْا قَاعِدَةً عَلَى بَيْتٍ أَوْ بَيْتَيْنِ ، وَيُحْتَمَلُ تَعْلِيقُ لَفْظِ فِيهِ بَيَبْلُغْ مَحْذُوفًا ، وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ ( حَيْثُ ) فَلَا إشْكَالَ ، وَتُسَمَّى التَّحِيَّاتُ الْأُولَى التَّحِيَّاتِ الْوُسْطَى وَالْجِلْسَةَ الْوُسْطَى لِأَنَّهَا فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ لَا فِي طَرَفِهَا ( التَّشَهُّدَ فَقَطْ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ بِلَا نَقْضِ ) وَمَنْ بَلَغَ فِي التَّحِيَّاتِ الَّتِي لَا يُسَلِّمُ مِنْهَا إلَى وَرَسُولُهُ وَدَعَا لِدُنْيَوِيٍّ سَهْوًا أَعَادَ عِنْدَ بَعْضٍ وَأَتَمَّهَا أَبُو الْحَوَارِيِّ ، وَلَا تَفْسُدُ إنْ سَهَا وَسَلَّمَ لِجِهَةٍ ، وَقِيلَ : وَلَوْ لَجِهَتَيْنِ ، وَقِيلَ : وَلَوْ دَعَا لِلْأُخْرَوِيِّ بِالْعَرَبِيَّةِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إلَيْهِمَا ، وَقِيلَ : وَلَوْ لِدُنْيَوِيٍّ أَيْضًا ، وَقِيلَ : وَلَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ أَيْضًا مَا لَمْ يَعْمَلْ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَلَا ضَيْرَ إنْ بَلَغَ التَّشَهُّدَ فَقَطْ

١٬٢٤١ / ١٧٬٤٣٨