شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في ترتيب الأئمة

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠

مِنْ غَيْرِهِمْ .

وَالْحَاجَةُ إلَى الْقِرَاءَةِ كَالْحَاجَةِ إلَى الْفِقْهِ إذْ قَدْ يَعْرِضُ لِلْمُصَلِّي فِي قِرَاءَتِهِ مَا يُفْسِدُ صَلَاتَهُ مِنْ لَحْنٍ أَوْ وَقْفٍ حَيْثُ يَحْرُمُ الْوَقْفُ أَوْ الْإِقْرَاءُ ، وَرُجِّحَ إذْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ الْفِقْهِ مَا يَكْفِي ، وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ ، أَوْ إمَامَةُ الْأَقْرَأِ وَاجِبَةٌ أَقْوَالٌ وَهَلْ تَجُوزُ إمَامَةُ الصَّبِيِّ أَوْ تُمْنَعُ ؟ وَرُجِّحَ ؛ أَوْ تَجُوزُ فِي النَّفْلِ وَالسُّنَّةِ أَوْ تَجُوزُ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يُوجَدْ مُحْسِنٌ لِلْقِرَاءَةِ سِوَاهُ ، وَاخْتَارَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَقْوَالٌ وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ إمَامَةَ الْأَعْمَى ، وَيُقَدَّمُ ذُو الْوَجْهِ الْحَسَنِ وَذُو اللِّبَاسِ الْحَسَنِ عَلَى غَيْرِهِ ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُ إمَامَةِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالْقَرَوِيُّ أَوْلَى مِنْهُ ، وَابْنُ الْأَبِ أَوْلَى مِنْ ابْنِ الْأُمِّ ، وَقِيلَ : لَا تَجُوزُ إمَامَةُ ابْنِ الْأُمِّ وَيَجُوزُ ابْنُ الْمُلَاعِنَةِ ، وَفِي الْخَصِيِّ قَوْلَانِ ، وَيَجُوزُ الْمَجْبُوبُ مَعَ كَرَاهَةٍ ، وَلَا يَجُوزُ الْمُنْتَسِبُ لِغَيْرِ عَشِيرَتِهِ وَآخِذُ الْأُجْرَةِ عَلَى صَلَاتِهِ ، وَقِيلَ : بِكَرَاهَةٍ ، وَمَنَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إمَامَةَ الْأَعْشَى لَيْلًا بِمَنْ لَيْسَ مِثْلَهُ ، وَجَازَتْ إمَامَةُ نَاقِصِ عُضْوٍ إنْ صَحَّتْ لَهُ الصَّلَاةُ قَائِمًا وَكَرِهَهَا بَعْضٌ مِنْ مَقْطُوعِ الْيَدِ كَرَاهَةً فَقَطْ ، وَأَجَازَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ مَكْسُورًا لَا يَعْتَمِدُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَمَنْ بِجَبْهَتِهِ جُرْحٌ لَا يَسْجُدُ عَلَيْهَا أَوْ فِي رُكْبَتِهِ أَوْ وَرِكِهِ ضَرَرٌ لَا يَسْتَقِيمُ مَعَهُ .

١٬٢٨٠ / ١٧٬٤٣٨