شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل سن تقديم الأفضل في المجامع

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩

عَنْ يَسَارِهِ مَنْكِبَهُ لِمَنْ يَلِيه كَذَلِكَ ، وَهَكَذَا ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ ، وَالصَّحِيحُ أَنْ يُسَوُّوا الصَّفَّ الْأَوَّلَ كَغَيْرِهِ وَلَا يُفْعَلُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ سَوُّوا بَيْنَ صُفُوفِكُمْ سَوُّوا بَيْنَ صُفُوفِكُمْ سَوُّوا بَيْنَ صُفُوفِكُمْ ثُمَّ لَتُقَوِّمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ يُخَالِفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ﴾ ، وَلَمْ يَخُصَّ صَفًّا مِنْ صَفٍّ .

وَقَوْلُ أَبِي مَسْعُودٍ : ﴿ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَوِّي بَيْنَ مَنَاكِبِنَا وَيَقُولُ : اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا ﴾ وَلَمْ يَخُصَّ ، وَلَمْ نَجِدْ الْمَسَاجِدَ مَبْنِيَّةً عَلَى ذَلِكَ بَلْ نَجِدُ سَوَارِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ عَلَى اسْتِقَامَةٍ كَغَيْرِهِ مِنْ الصُّفُوفِ ، بَلْ ذَلِكَ تَخْتَلُّ بِهِ الْقِبْلَةُ لِأَنَّ أَهْلَ الْجِهَةِ الْيُسْرَى إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ الْمَشْرِقَ أَوْ طَرَفَ الشَّمَالِ أَيْضًا إنْ طَالَ الصَّفُّ وَأَخْطَئُوا الْقِبْلَةَ ، وَأَهْلُ الْجِهَةِ الْيُمْنَى إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ اسْتَقْبَلُوا الْجَنُوبَ أَوْ طَرَفَ الْمَغْرِبِ أَيْضًا إنْ طَالَ .

١٬٣٠٩ / ١٧٬٤٣٨