شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل سن تقديم الأفضل في المجامع

الجزء ٣ · صفحة ٣١٠

وَإِنْ دَخَلَ رَجُلٌ وَلَمْ يَجِدْ مَوْقِفًا جَرَّ إلَيْهِ آخَرَ مِنْ صَفٍّ وَلْيُسَاعِدْهُ .

S( وَإِنْ دَخَلَ رَجُلٌ وَلَمْ يَجِدْ مَوْقِفًا ) مَوْضِعَ وُقُوفٍ ( جَرَّ إلَيْهِ ) إلَى نَفْسِهِ بَعْدَ التَّوْجِيهِ وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ ( آخَرَ مِنْ صَفٍّ ) يُصَفُّ مَعَهُ ، يَجْبِذُهُ ثُمَّ يَتْرُكُهُ يَتَأَخَّرُ إلَيْهِ ، وَيُسْتَحَبُّ ، الْجَبْذُ مِنْ طَرَفِ الصَّفِّ لِئَلَّا يَحْتَاجَ إلَى سَدِّ الْخَلَلَ ، وَيَجُرُّ الْمَجْبُوذَ رِجْلَيْهِ بِالْأَرْضِ وَلَا يَسْتَدْبِرُ الْقِبْلَةَ ، وَيَقْرَأُ فِي تَأَخُّرِهِ لِأَنَّ تَحَوُّلَهُ لِصَلَاةِ أَخِيهِ فَذَلِكَ شَبِيهٌ لِإِصْلَاحِ صَلَاةِ نَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلُوا لَهُ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالتَّأَخُّرِ لِأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ ، فَكَمَا لَا يَتَكَلَّمُ لَا يُكَلَّمُ لَهُ ، وَكَذَا فِي دَفْعِ الْإِمَامِ لِلْمِحْرَابِ وَجَبَذَ الْوَاحِدُ الْمُصَلِّيَ يَمِينَهُ ، وَأَيْضًا الْكَلَامُ أَشْغَلُ لِلْمُصَلِّي مِنْ الْجَبْذِ إذْ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْكَلَامِ الَّذِي يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ ، أَعْنِي أَنَّ كُلًّا كَلَامٌ فَهُوَ يُزَاحِمُ مَعَ الْقِرَاءَةِ ( وَلْيُسَاعِدْهُ ) هَذَا الْمَجْرُورُ وَإِنْ لَمْ يُسَاعِدْهُ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنَّمَا يُسَاعِدُهُ إذَا ظَنَّ أَنَّهُ يَجْبِذُهُ لِيَصْطَفَّ مَعَهُ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَدْخَلًا وَإِلَّا أَعَادَ إنْ سَاعَدَ .

١٬٣١٠ / ١٧٬٤٣٨