شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل سن تقديم الأفضل في المجامع

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤

بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُنَّ سُتْرَةٌ ، ( وَكَذَا إنْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ ) بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَصَفِّ النِّسَاءِ ( فُرْجَةٌ ) فَإِنْ أَحْرَمَ عَلَى ذَلِكَ أَعَادَ الْكُلُّ وَإِلَّا أَعَادَ التَّالِي وَالتَّالِيَةُ فَقَطْ إنْ لَمْ يَكُونَا مَحْرَمَيْنِ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا يَكُونَ صَفٌّ وَاحِدٌ بَعْضُهُ رِجَالٌ وَبَعْضُهُ نِسَاءٌ ، وَإِنْ كَانَا مَحْرَمَيْنِ لَمْ يُعِيدَاهُمَا وَلَا غَيْرَهُمَا ، وَلَوْ أَحْرَمَ عَلَيْهِمَا كَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَرْأَةِ وَلَوْ مَحْرَمَةً أَنْ تَنْفَصِلَ عَنْ الرَّجُلِ وَقَدْ فَعَلَتْ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَحْرَمَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي صَفِّ الرِّجَالِ وَلَوْ مَفْصُولَةً فَبَطَلَتْ عَنْهَا وَعَنْ تَالِيهَا ، ( وَقِيلَ : يُعِيدُونَ مُطْلَقًا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُتَوَالِيَانِ مَحْرَمَيْنِ ( إنْ أَحْرَمَ عَلَى ذَلِكَ ) وَعِبَارَةُ " الدِّيوَانِ " : وَأَمَّا إنْ كَانَ الَّذِي يَلِي النِّسَاءَ ذَا مَحْرَمٍ مِنْهُنَّ فَلَا يُعِيدُ إنْ لَمْ يُحْرِمْ عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ ، وَلَوْ أَحْرَمَ عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فُرْجَةٌ فَلَا بَأْسَ بِصَلَاتِهِمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يُعِيدُونَ صَلَاتَهُمْ إنْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ أَمَةٌ أَوْ حَائِطٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشَدِّدُ أَنْ يُعِيدَ اللَّذَانِ يَلِيَانِ الْحَائِطَ وَالْأَمَةَ وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ عَلَيْهِمْ ا هـ وَقَالَ مَالِكٌ : لَا إعَادَةَ وَلَا كَرَاهَةَ عَلَى مَنْ تَلَا غَيْرَ مَحْرَمَتِهِ فِي الصَّفِّ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا ، وَلَا عَلَيْهَا وَلَا عَلَى غَيْرِهَا إلَّا إنْ نَوَى الْإِمَامُ دُخُولَهَا فِي إمَامَتِهِ فَسَدَتْ عَلَيْهِ .

١٬٣٢٤ / ١٧٬٤٣٨