شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وقت وجوب الزكاة في الحبوب الستة

الجزء ٥ · صفحة ٢١٠

يَخْدِمُوا إذْ لَوْ خَدَمُوا لَدَخَلُوا فِي الْخِدْمَةِ ، ( أَوْ وَصَلَ الْإِنْدَارَ ) بِلَا حِسَابٍ .

وَقِيلَ : يَحْسِبُ مَا أَكَلُوا مِنْ الْإِنْدَارِ ( لَا يَوْمَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ عَطْفًا عَلَى مَصْدَرِ دَامَ فِي قَوْلِهِ : مَا دَامُوا النَّائِبُ عَنْ اسْمِ الزَّمَانِ ، ( لَا يَخْدِمُونَهُ ) أَيْ ذَلِكَ الْمَذْكُورَ الَّذِي وَجَبَتْ زَكَاتُهُ ، وَالْجُمْلَةُ مُضَافٌ إلَيْهَا الْيَوْمُ ، وَرَخَّصَ أَنْ يَأْكُلُوا يَوْمَ لَا يَخْدِمُونَ إذْ كَانُوا عَلَى نِيَّةِ الْخِدْمَةِ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ مَا دَامُوا عَلَى نِيَّتِهَا وَقَدْ شَرَعُوا فِيهَا ، وَعَلَى الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَر الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُونَ يَوْمَ لَا يَخْدِمُونَ ، وَيَأْكُلُونَ يَوْمَ يَخْدِمُونَ قَبْلَ أَنْ يَخْدِمُوا ، وَفِي حَالِ الْخِدْمَةِ وَبَعْدَهَا ، وَلَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ مِنْ الْيَوْمِ بَعْدَ خِدْمَتِهِمْ فَلَهُمْ الْأَكْلُ ، وَكَذَا قَبْلَهَا ، هَذَا مَا يَتَحَصَّلُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَلَوْ خَدَمُوا وَأَكَلُوا وَفَرَغُوا مِنْ الْخِدْمَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ثُمَّ جَاعُوا بَعْدَ مُدَّةٍ مِنْ الْفَرَاغِ وَلَوْ مِرَارًا ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ عِنْدَ إرَادَةِ الْخِدْمَةِ ، وَفِيهَا وَإِنْ أَخَّرُوا الْأَكْلَ لِمَا بَعْدَهَا فَكَذَلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ يَأْكُلُوا وَيَفْرُغُوا مِنْهَا غَيْرَ جَائِعِينَ ثُمَّ يَجُوعُونَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَأْكُلُونَ إلَّا بِحِسَابٍ وَفِي " الْأَثَرِ " : مَنْ خَدَمَ طَعَامًا أَكَلَ مِنْهُ حِينَ خِدْمَتِهِ فَلِمَنْ يَحْمِلُ ثِمَارَ الْمَسْجِدِ أَوْ يَفْرِزُهُ الْأَكْلُ مِنْهُ ، ( وَيَجْعَلُ ) صَاحِبُهُ أَوْ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( لَهُمْ مِنْهُ مَا احْتَاجُوهُ ) الْهَاءُ لِلْمَفْعُولِ مُقَيَّدٌ بِإِلَى أَوْ ضَمَّنَ احْتَاجَ مَعْنَى طَلَبَ ( مِمَّا يُعِينُهُمْ وَيَقُومُ ) مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُمْ لَحْمًا وَعَسَلًا وَبَيْضًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ .

٢٬٢١٠ / ١٧٬٤٣٨