شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل هل على المقارض زكاة

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٢

فَصْلٌ لَا تَلْزَمُ ، قِيلَ : مُقَارَضًا زَكَاةً ، وَلَوْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَصِحُّ لَهُ وَهَذَا عَلَى مَنْ اسْتَأْدَاهُ عَلَى مَا جَعَلَ فِي تَجْرٍ وَهُوَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ شَيْئًا ، وَعَلَى مَنْ قَوَّمَ ، فَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ قُوِّمَ ، فَإِنْ وَجَدَ فِي سَهْمِهِ قَدْرَ النِّصَابِ وَقَّتَ لَهُ مِنْ حِينِ التَّقْوِيمِ ، وَأَدَّى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ وَقِيلَ : إذَا اقْتَسَمَ مَعَ رَبِّ الْمَالِ أَدَّى عَلَى السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ وَرَبُّ الْمَالِ عَلَى مَا دَفَعَ وَعَلَى الرِّبْحِ أَيْضًا إذَا بَانَ بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ تَاجِرُهُ أَنَّهُ رَبِحَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ لِأَنَّهُ أَمِينُهُ وَإِنْ مَاتَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ نَظَرَ مَا صَحَّ لَهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَلْيُؤَدِّ كَذَلِكَ عَلَى الْمَاضِي وَكَذَا مُشْتَرٍ مَتَاعًا لِتَجْرٍ بِدَيْنٍ بِكَعِشْرِينَ دِينَارًا وَقِيمَتِهِ أَرْبَعُونَ دِينَارًا فَمَنْ اسْتَأْدَاهُ عَلَى الْمَجْعُولِ فِي التَّجْرِ لَا يُلْزِمُهُ شَيْئًا حَتَّى يَبِيعَهُ فَإِنْ بِأَرْبَعِينَ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ وَقَّتَ لَهَا لِأَنَّهُ لَا يُسْقِطُ الْمُؤَجَّلَ كَمَا لَا يُؤَدِّي عَنْهُ رَبُّهُ ، فَإِذَا حَلَّ حُطَّ عَنْهُ مَا يُقَابِلُ مَا عَلَيْهِ وَأَدَّى عَلَى الْبَاقِي ، وَقِيلَ : يُوَقِّتُ لِلْعِشْرِينَ الْمُشْتَرَى بِهَا التَّجْرُ إذْ هُوَ كَهِيَ .

S

٢٬٤٠٢ / ١٧٬٤٣٨