شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

جامعة تقديم الزكاة عن وقتها

الجزء ٦ · صفحة ١٦٠

جَامِعَةٌ رَخَّصَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالزُّهْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ عَنْ وَقْتِهَا ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : الْأَحَبُّ أَنْ لَا يُعَجِّلَهَا ، وَكَرِهَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ تَعْجِيلَهَا ، قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا مَنْ عَجَّلَهَا أَعَادَهَا فِي وَقْتِهَا كَالصَّلَاةِ ، وَقِيلَ : تُجْزِي إنْ اشْتَدَّتْ حَاجَةُ الْفُقَرَاءِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : إنْ اشْتَدَّتْ وَبَقِيَ شَهْرٌ أَوْ شَهْرَانِ ، وَعَلَيْهِ بَعْضُنَا ، وَقِيلَ : إنْ أَدَّاهَا لِلْإِمَامِ أَجْزَتْ مُطْلَقًا لَا إنْ أَدَّاهَا لِلْفُقَرَاءِ وَلَوْ اشْتَدَّتْ الْحَاجَةُ ، لِأَنَّ الْإِمَامَ أَحَقُّ بِهَا وَالْفَقِيرُ قَدْ يَسْتَغْنِي قَبْلَ دُخُولِ حَوْلِهَا ، وَقِيلَ : تُجْزِي قَبْلَ وَقْتِهَا مُطْلَقًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَمُوتَ الْفَقِيرُ قَبْلَ الْحَوْلِ وَلَا يَسْتَغْنِي بِغَيْرِهَا قَبْلَهُ ، وَإِلَّا أَعَادَهَا ، وَقِيلَ : بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ قَبْلَهُ وَلَوْ بِهَا ، وَمَنْ أَعْطَى زَكَاةَ ثِمَارِهِ قَبْلَ إدْرَاكِهَا لَمْ تُجْزِهِ ، وَقِيلَ : تُجْزِي ، وَقِيلَ : تُجْزِي بِالشَّهْرَيْنِ لَا أَكْثَرَ ، وَقِيلَ : قُرْبِ الْإِدْرَاكِ ، وَوَجْهُ مَنْعِ تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ أَنَّهَا عِبَادَةٌ ، وَوَجْهُ الْإِجَازَةِ اعْتِبَارُ أَنَّهَا حَقٌّ لِلْفَقِيرِ ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الرَّدَّ إنْ لَمْ يُتِمَّ النِّصَابَ رَدَّ لَهُ إنْ لَمْ يُتِمَّ ، وَمَنْ أَعْطَى مَالًا عَلَى غَيْرِ نِيَّةِ الزَّكَاةِ ثُمَّ نَوَاهَا زَكَاةً لَمْ تُجْزِهِ ، وَقِيلَ : تُجْزِهِ إنْ لَمْ تَتْلَفْ مِنْ يَدِ الْفَقِيرِ ، وَزَكَاةُ الْأَنْعَامِ كَزَكَاةِ الدَّرَاهِمِ فِي التَّقْدِيمِ .

٢٬٦٦٠ / ١٧٬٤٣٨