شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تتمة إعطاء الزكاة لإنسان واحد

الجزء ٦ · صفحة ١٣٩

الثَّالِثَةُ : يَجُوزُ أَخْذُ الْكَنْزِ وَالْمَعْدِنِ وَيُخْرِجُ خُمْسَهُمَا لِمَنْ تُعْطَى لَهُ الزَّكَاةُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَيُجْزِي إعْطَاؤُهَا لِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ ، وَقِيلَ : لَا خُمْسَ فِي الْمَعْدِنِ ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا ، بَلْ إذَا دَارَ الْحَوْلُ عَلَى نِصَابٍ مِنْهُ زَكَّى النِّصَابَ ، وَقَالَ مَالِكٌ : يُزَكَّى قَبْلَ الْحَوْلِ ، وَلَا خُمْسَ إلَّا فِي كَنْزٍ فِيهِ قَدْرُ النِّصَابِ عِنْدَنَا ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ دَوَانِقَ ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : فِيهِ الْخُمْسُ وَلَوْ أَقَلَّ قَلِيلٍ ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ كَنْزٌ فِيهِ كُلِّهِ عَلَامَةُ الشِّرْكِ كَصَلِيبٍ وَهُوَ صُورَةُ الْحَيَوَانِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : صُورَةُ الْإِنْسَانِ أَوْ فِي بَعْضِهِ ، وَسَوَاءٌ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ وَالْمَتَاعُ وَالْآنِيَةُ ، وَقِيلَ : لَا يَأْخُذُ إلَّا مَا فِيهِ الْعَلَامَةُ ، وَقِيلَ : لَا عِبْرَةَ بِالْعَلَامَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ صَلِيبًا ، وَسَوَاءٌ وَجَدَهُ فِي دَارِهِ أَوْ دَارِ غَيْرِهِ أَوْ أَرْضِ غَيْرِهِ أَوْ فِي الْفَحْصِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ يَأْخُذُهُ ، إلَّا إنْ اُتُّهِمَ أَنَّهُ مَسْبُوقٌ إلَيْهِ ، وَإِنْ وَجَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَخَذَهُ ، وَلَا يَأْخُذُ مَا وَجَدَ فِيهِ عَلَامَةَ الْمُوَحِّدِ ، وَلَوْ وَجَدَ فِي الْبَاقِي عَلَامَةً غَيْرَهُ ، وَمِنْ عَلَامَةِ الْمُوَحِّدِ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ عِيسَى رَسُولُ اللَّهِ ، وَقِيلَ : لَا يَأْخُذُ مَا وَجَدَ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ أَوْ أَرْضِهِ أَوْ دَارِهِ ، وَقِيلَ : إذَا وَجَدَ فِيهِ الْعَلَامَتَيْنِ أَخَذَ مَا فِيهِ عَلَامَةَ الشِّرْكِ ، وَإِنْ نَقَلَ الْكَنْزَ مِنْ مَوْضِعِهِ أَوْ أَعْطَاهُ أَوْ أَرَاهُ لِغَيْرِ أَمِينٍ أَوْ لِأَمِينٍ لَزِمَهُ خُمْسُهُ ، إلَّا إنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ ، وَقِيلَ : إنْ قَالَ لَهُ الْأَمِينُ : أَخْرَجْتُ ، بَرِئَ ، وَقِيلَ : وَلَوْ لَمْ يَقُلْ : أَخْرَجْتُ ؛ وَإِنْ وَجَدَهُ ظَاهِرًا فَغَطَّاهُ أَوْ جَعَلَ فِيهِ يَدَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ .

وَإِنْ أَخَذَ بَعْضَهُ لَزِمَهُ خُمْسُهُ أَوْ خُمْسُ الْكُلِّ قَوْلَانِ ، وَإِنْ أَخَذَهُ وَلَمْ يَتَوَارَ ثُمَّ رَدَّهُ فَلَا خُمْسَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَخَذَتْهُ الْمَرْأَةُ

٢٬٦٣٩ / ١٧٬٤٣٨