شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل حرث لغيره بغير أمره فجوز له

الجزء ٥ · صفحة ٢٥١

وَكَذَا حَارِثٌ مِنْ حَبِّهِ لِفَقِيرٍ أَوْ مِسْكِينٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ سِوَاهُ مِنْ الْأَجْرِ فَالزَّرْعُ لِلْمَحْرُوثِ لَهُ وَلَا تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ فَدَلَّ أَنَّهَا حَقٌّ لِلزَّرْعِ ، غَيْرَ أَنَّهُ ذُكِرَ عَنْ الرَّبِيعِ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُمَا قَالَا : إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ خَرَاجًا فَلَا عُشْرَ فِيهَا إذْ لَا يَجْتَمِعُ خَرَاجٌ وَعُشْرٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّادٍ بِاجْتِمَاعِهِمَا فِيهَا فَإِنْ صَحَّ مَا ذُكِرَ عَنْ الرَّبِيعِ دَلَّ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ لِلْأَرْضِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَلَعَلَّ بَعْضًا مِنَّا يَقُولُ بِذَلِكَ لِأَنَّ مَا اشْتَرَاهُ ذِمِّيٌّ مِنْ نَخْلٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ نَعَمٍ مِنْ أَرْضٍ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ تَدَاوَلَهُ ذِمِّيٌّ بَعْدَ آخَرَ فَفِيهِ الزَّكَاةُ إنْ كَانَ أَصْلُهُ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَيُمْنَعُ مِنْ إخْرَاجِ مَاشِيَةٍ مِنْ أَرْضِهِمْ لِأَرْضِ الشِّرْكِ إنْ كَانَتْ تُزَكَّى .

S

٢٬٢٥١ / ١٧٬٤٣٨