باب في زكاة النقدين
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٦( وَأَقَلُّ مَا يُصْرَفُ ) الذَّهَبُ ( إلَيْهِ مِنْ فِضَّةٍ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ) بِأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَنِصَابُ الذَّهَبِ إلَّا مَا يَسْوَى مِنْ الْفِضَّةِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ ، فَلَهُ أَنْ يُقَوِّمَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ فَيُخْرِجُ زَكَاتَهَا فِضَّةً كَمَا يُخْرِجُ زَكَاةَ ثَلَاثَةِ الدَّرَاهِمِ فِضَّةً ، وَإِنْ رَدَّ الْفِضَّةَ لِلذَّهَبِ وَأَخْرَجَ الذَّهَبَ عَنْ الْكُلِّ فَجَائِزٌ بَلْ الْأَوْلَى أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْأَكْثَرِ فَيُخْرِجُ مِنْهُ ، وَإِلَّا فَلِيَنْظُرْ إلَى صَالِحٍ لِلْإِخْرَاجِ ( كَمَا تَكُونُ ) الدَّرَاهِمُ الثَّلَاثَةُ ( أَصْلًا لِلزَّكَاةِ ) بِأَنْ يَكُونَ يُزَكِّي الْفِضَّةَ أَوْ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ ، فَنَقَصَ ذَلِكَ عَنْ النِّصَابِ حَتَّى بَقِيَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فَقَطْ ، فَإِذَا تَمَّ لَهُ النِّصَابُ بَعْدَ ذَلِكَ لَزِمَهُ أَنْ يُزَكِّيَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ وَلَوْ لَمْ يَتِمُّ الْعَامُ بَعْدَ تَمَامِ النِّصَابِ ، ( وَقِيلَ : دِرْهَمٌ ) ، وَقِيلَ : دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ ، وَقِيلَ : دِرْهَمَانِ ، وَهُوَ مُخْتَارُ " الدِّيوَانِ " فِيمَا يَظْهَرُ ، وَإِنْ تَمَّ بِصَرْفِ أَحَدِهِمَا الْآخَرِ لَا بِعَكْسِهِ صَرَفَ إلَى مَا يَتِمُّ ( كَمَالِكٍ تِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا وَثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ أَوْ ) تِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا ( دِرْهَمًا ) أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا وَدِرْهَمَيْنِ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، ( فَإِنْ كَانَ فِي الْكُلِّ صَرَفَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ) أَوْ عِشْرُونَ مِثْقَالًا بِصَرْفِ الْفِضَّةِ إلَى الذَّهَبِ ، ( وَقَّتَ وَأَدَّى ) عِنْدَ تَمَامِ الْوَقْتِ ، قَالَ فِي " الدِّيوَانِ " : وَكَذَلِكَ مَنْ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ ، وَدِينَارٌ وَنِصْفُهُ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ مِنْ الذَّهَبِ ، وَفِي صَرْفِهَا مَا يَتِمُّ فِيهِ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْوَقْتَ وَالدِّرْهَمَانِ اللَّذَانِ يُصْرَفُ إلَيْهِمَا فَإِنَّهُ يَصْرِفُ إلَيْهِمَا كَانَا فِي يَدَيْهِ أَوْ دَيْنًا إلَّا إنْ كَانَ الْمِدْيَانُ مُعْسِرًا أَوْ مَنْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حَقَّهُ ، وَكَذَلِكَ مَا يُصْرَفُ إلَيْهِ مِنْ الذَّهَبِ ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَانَ فِي مَتَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ حَالَ