فصل هل على المقارض زكاة
الجزء ٥ · صفحة ٤١٠كَوْنِهَا مُخَفَّفَةً كَذَلِكَ ، أَوْ خَفِيفَةً وَالْمَصْدَرُ مِمَّا بَعْدَهَا خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ الْحُكْمُ كَوْنُهُ أَوْ زَائِدَةٌ وَالزِّيَادَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ضَعِيفَةٌ ( يُوَقِّتُ بِقِيمَةِ الْمَتَاعِ ) أَيْ بِسِعْرِ الْمَتَاعِ ( الْمَأْخُوذِ فِي آخَرَ ، أَمْ لَا ) يُوَقِّتُ حَتَّى يَبِيعَ بِالدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ فَيُوَقِّتُ ، وَقِيلَ : يُوَقِّتُ فِي حِينِهِ بِمَا جَعَلَ فِي الْمَتَاعِ ، قَالَ فِي " الدِّيوَانِ " : وَإِنْ أَبْدَلَ بِالْقِيمَةِ أَخَذَ الْوَقْتَ بِقِيمَةِ الْمَتَاعِ الَّذِي أُخِذَ فِي مَتَاعِهِ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَوَّمَ الْمَتَاعَ الَّذِي أُخِذَ فِي مَتَاعِهِ وَلَمْ يُقَوِّمْ مَتَاعَهُ فِي حَالِ الْمُبَادَلَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَيْسَ عَلَيْهِ فِي هَذَا كُلِّهِ شَيْءٌ ، وَلَوْ قَوَّمَا مَتَاعَهُمَا فِي حَالِ الْمُبَادَلَةِ حَتَّى يَتَبَايَعَا بِالدَّنَانِيرِ أَوْ بِالدَّرَاهِمِ ، وَالْعُمْدَةُ فِي التَّقْوِيمِ تَقْوِيمُ مَا تَشْتَرِي بِهِ - فَبِذَلِكَ يَتَحَصَّلُ أَنَّهُ يُزَكِّي مَا اشْتَرَاهُ عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ .
( وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ شِرَاءُ الْمَتَاعِ لِتَجْرٍ نَسِيئَةً ) أَوْ عَاجِلًا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ( عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ) ، فِيهِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ قَدْ مَرَّتْ إذْ قَالَ : وَكَذَا مُشْتَرٍ مَتَاعًا لِتَجْرٍ بِدَيْنٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ هُنَا أَنَّهُ اشْتَرَى الْمَتَاعَ بِغَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَذَكَرَ الْقِيمَةَ فَيُشْبِهُ مَسْأَلَةَ الْبَدَلِ بِالتَّقْوِيمِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : وَيُشْبِهُ هَذَا شِرَاءَ الْمَتَاعِ لِلتَّجْرِ نَسِيئَةً بِالدَّرَاهِمِ أَوْ بِالدَّنَانِيرِ ، وَإِنْ اشْتَرَى بِحَبٍّ أَوْ غَيْرِهِ نَقْدًا لِلتِّجَارَةِ وَلَمْ يُبَدِّلْ الْمَتَاعَ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ ، فَقِيلَ : إذَا اشْتَرَى فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَوَّمَ وَوَقَّتَ ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَبِيعَ بِالْعَيْنِ ، وَقِيلَ : إنْ اشْتَرَى بِذَلِكَ مَعَ التَّقْوِيمِ بِالْعَيْنِ وَقَّتَ .