شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل اتقاء حذر شخص على نفسه أو على ما يؤدي تلفه لتلفها

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

وَبِمَسِّ فَرْجِ غَيْرِ الدَّابَّةِ ، وَفِي الصَّبِيِّ أَقْوَالٌ ثَالِثُهُمَا : الْمُخْتَارُ النَّقْضُ بِالْأُنْثَى .

S( وَبِمَسِّ فَرْجِ غَيْرِ الدَّابَّةِ ) فَرْجِ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ عَمْدًا ، فَقِيلَ : مُطْلَقًا ، وَفَرْجُ الدَّابَّةِ لَا يَنْقُضُ إلَّا بِنَجَسٍ أَوْ بِشَهْوَةٍ ( وَفِي ) مَسِّ فَرْجِ الْإِنْسَانِ ( الصَّبِيِّ أَقْوَالٌ ) النَّقْضُ بِهِ وَعَدَمُ النَّقْضِ ، لَا لِرُطُوبَةٍ أَوْ اشْتِهَاءٍ ، هَذَانِ قَوْلَانِ ( ثَالِثُهُمَا الْمُخْتَارُ النَّقْضُ بِ ) فَرْجِ ( الْأُنْثَى ) ، وَقِيلَ : يُنْتَقَضُ بِفَرْجِ الْمُرَاهِقِ وَالْمُرَاهِقَةِ ، وَقِيلَ : يُنْتَقَضُ بِفَرْجِ الْحَيَوَانِ حَالَ الِانْتِشَارِ ، وَيُنْتَقَضُ بِمَسِّ الْفَرْجِ الْمَقْطُوعِ بِنَظَرِهِ عَلَى الْخُلْفِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَسَّ الْفَرْجِ الْمَقْطُوعِ وَالنَّظَرَ إلَيْهِ كَمَسِّ غَيْرِ الْمَقْطُوعِ وَالنَّظَرِ إلَيْهِ فِيمَا مَرَّ أَوْ يَأْتِي مِنْ الْخِلَافِ ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ الشَّعْرَ وَكُلَّ لَحْمٍ إذَا كَانَ عَوْرَةً ، وَيَزِيدُ الْمَقْطُوعُ بِأَنَّهُ مَيْتَةٌ ، وَهَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ عَوْرَةً فَعَوْرَتُهُ بَاقِيَةٌ بَعْدَ قَطْعِهِ ، وَهَكَذَا كُنْتُ أَقُولُ ، وَالنَّظَرُ كَالْمَسِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَأَقُولُ الْآنَ : لَا نَقْضَ بِنَظَرِ الْمَقْطُوعِ مِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ لَا يُشْتَهَى ، كَمَا لَا نَقْضَ بِالنَّظَرِ إلَى مَنْ لَا تَشْتَهِي إلَّا فَرْجَ الْأُنْثَى فَإِنَّهُ مُطْلَقًا مُشْتَهًى فَالنَّظَرُ إلَيْهِ نَاقِضٌ وَلَوْ مَقْطُوعًا مِنْ عَجُوزٍ ، وَفِي الدِّيوَانِ : رَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ لَا نَقْضَ بِمَسِّ الْإِنْسَانِ عَوْرَتَهُ الْمَقْطُوعَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهَا مَيْتَةٌ .

٢٤٢ / ١٧٬٤٣٨