باب في زكاة الغنم
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٤فَإِذَا فَرَّقَهَا فَثَلَاثَةٌ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَفْعَلَهَا جَهْلًا مِنْهُ أَوْ عَمْدًا ، وَيُوهِمُ الْمَالِكَ أَنَّهَا تُجْدِي مَعَ أَنَّهَا لَا تُجْدِيهِ ، فَافْهَمْ وَيَسْتَتِمُّ فِي الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ بِشَرِيكٍ لَا تَلْزَمُهُ ، كَمَسْجِدٍ وَمُشْرِكٍ ، وَقِيلَ : لَا ، وَيَسْتَتِمُّ الْمُتَفَاوِضَانِ فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْعَامِ وَهُمَا مَنْ خَلَطَا مَالَهُمَا ، وَإِذَا بَاعَ أَحَدُهُمَا مَالَ صَاحِبِهِ لَمْ يُغَيِّرْ عَلَيْهِ ، وَالْأَحْسَنُ أَنَّهُمَا مَنْ قَالَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ مَالِي مَالُكَ ، وَهَلْ مِنْ شَرْطِهَا الِاشْتِرَاكُ فِي الْأُصُولِ أَوْ فِي الْفَائِدَةِ فَقَطْ ؟ قَوْلَانِ ، وَهِيَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَخْلِطَا ثَمَرَتَهُمَا وَلَا يَتَحَاسَبَانِ وَلَا يَسْأَلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ فَيَصِحُّ الْحَمْلُ فِي الزَّكَاةِ ، إلَّا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَلَا مُفَاوَضَةَ فِيهِمَا وَلَا حَمْلَ ، فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا خَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ وَمِائَةٌ وَخَلَطَهَا فِي مَالِ الْآخَرِ لَمْ تَلْزَمْ فِيهَا ، وَإِنْ وَلِيَ أَمْرَ زَوْجَتِهِ بِلَا إذْنِهَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ فَمُفَاوَضَةٌ وَحَمْلٌ ، وَعَامِلُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ تَبَعٌ لَهُمَا ، وَقِيلَ : لَا ، وَإِنْ افْتَرَقَ الْمُتَفَاوِضَانِ وَلَوْ بِالْمَوْتِ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ وَجَبَ الْحَمْلُ وَإِنْ تَفَاوَضَا ، لَكِنْ لَا يُنَفِّذُ أَحَدُهُمَا فِي مَالِ الْآخَرِ إلَّا بِإِذْنِهِ ، فَإِنْ تَمَيَّزَتْ ثَمَرَةُ كُلٍّ بَطَلَ الْحَمْلُ ، وَقِيلَ : لَا .
وَعَنْ بَعْضِهِمْ : عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُزَكِّيَ مَا سُدَّ عَلَيْهِ بَابُ بَيْتِهِ مِنْ بَنِيهِ وَزَوْجَتِهِ إنْ فَوَّضَتْهُ ، وَلَا تَلْزَمُهُ فِي حُلِيِّهَا ، وَإِنْ تَكَفَّلَتْ بِيَتَامَاهَا وَدَفَعَتْ أَرْضَهُمْ لِعَامِلٍ فَخَلَطَتْ زَرْعَهَا فَبَلَغَتْ فِي الْجُمْلَةِ ، لَمْ يَلْزَمْ الْيَتَامَى ضَمُّهُ حَتَّى تَبْلُغَ فِي نَصِيبِ كُلٍّ ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ الْحَمْلُ إلَّا بِالْمُشَارَكَةِ فِي أَصْلٍ وَثَمَرَةٍ ، وَقِيلَ : بِالْمُفَاوَضَةِ فَقَطْ ، وَإِنْ تَفَاوَضَا فِي بَعْضِ الْمَالِ وَجَبَ الْحَمْلُ فِيهِ وَحْدَهُ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ الْحَمْلُ بِالْمُفَاوَضَةِ فِي الثِّمَارِ دُونَ الْمَاشِيَةِ وَالنَّقْدِ ،