شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في ثبوت الوقت وانتقاضه أيضا وغير ذلك

الجزء ٥ · صفحة ٤٨٢

وَفِي الدِّيوَانِ مَنْ أَعْطَى شَاةً عَلَى مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ وَلَمْ يُعْطِ الْأُخْرَى حَتَّى اسْتَفَادَ مَا تُحْرِزُهُ الشَّاتَانِ ، قَسَّمَ الْفَائِدَةَ عَلَى الَّتِي أَعْطَى وَعَلَى الَّتِي بَقِيَتْ فَيُحَطُّ عَنْهُ مَا نَابَهُ الَّذِي أَعْطَى ، وَيُعْطِي الشَّاةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ وَمَا نَابَهَا مِنْ الْفَائِدَةِ ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا اسْتَفَادَ بَعْدَ مَا أَعْطَى بَعْضًا مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ الزَّكَاةِ نَسَقًا بِنَسَقٍ ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَى الْفَائِدَةِ ، وَإِنْ أَعْطَى شَاةً بَعْدَ مَا جَزَّهَا فَإِنَّهُ يُعْطِي الْجِزَّةَ لِلَّذِي أَعْطَى لَهُ الشَّاةَ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا اسْتَفَادَ قَبْلَ إعْطَاءِ الْجِزَّةِ وَقِيلَ : لَهُ أَنْ يُمْسِكَ الْجِزَّةَ ، وَإِنْ أَعْطَى شَاةً مَعِيبَةً أَعْطَى أَرْشَ الْعَيْبِ لِمَنْ أَعْطَى الْمَعِيبَةَ أَوْ غَيْرَهُ ، وَإِنْ اسْتَفَادَ مَا لَا تُحْرِزُهُ الشَّاةُ الَّتِي وَجَبَتْ أَوَّلًا قَبْلَ إعْطَاءِ الْأَرْشِ أَعْطَى عَلَى الْفَائِدَةِ كُلِّهَا ، وَقِيلَ : يُعْطِي الْأَرْشَ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ الْغَنَمِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَمَكَثَ عِنْدَهُ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَضَيَّعَ وَلَمْ يُؤَدِّ عَلَيْهَا الزَّكَاةَ ثُمَّ اسْتَفَادَ غَنَمًا أُخْرَى أَعْطَى عَلَى الْفَائِدَةِ كُلَّ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ مَضَتْ .

٢٬٤٨٢ / ١٧٬٤٣٨