شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يعطى في زكاة الغنم

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٦

وَلَا يُعْطَى عَلَى غَنَمٍ خَرُوفَانِ بِمُسِنَّةٍ وَلَوْ قِيمَتُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا ، وَجُوِّزَ إنْ لَمْ تَكُنْ أَقَلَّ ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ أَوْسَطَ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ : تُقَسَّمُ الْغَنَمُ أَثْلَاثًا فَيَأْخُذُ رَبُّهَا الْجَيِّدَ وَالرَّدِيءَ وَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنْ الْأَوْسَطِ مَا لَزِمَ .

S( وَلَا يُعْطَى عَلَى غَنَمٍ خَرُوفَانِ بِمُسِنَّةٍ ) أَيْ بَدَلِ مُسِنَّةٍ ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( قِيمَتُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا ، وَجُوِّزَ إنْ لَمْ تَكُنْ أَقَلَّ ) بِأَنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ مِثْلَهَا ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ أَجَازَ الْقِيمَةَ فِي الزَّكَاةِ ، ( وَإِنَّمَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ ) بِكَسْرِ الدَّالِ مُشَدَّدَةٍ وَهُوَ الَّذِي يُنَصِّبُهُ الْإِمَامُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ غَيْرُهُمَا لِأَخْذِ الصَّدَقَاتِ ، ( أَوْسَطَ ) لَا أَفْضَلَ إلَّا إنْ شَاءَ رَبُّ الْمَالِ ، وَلَا أَسْفَلَ إلَّا إنْ كَانَتْ فِيهِ الْمَصْلَحَةُ ، ( وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ : تُقَسَّمُ الْغَنَمُ أَثْلَاثًا ) مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَضَمُّنِ ، تُقَسَّمُ مَعْنَى تَصِيرُ ، أَوْ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ ، أَيْ يَشْرَعُ فِي قَسْمِهَا مُقَدِّرًا أَنْ تَكُونَ أَثْلَاثًا جَيِّدًا وَرَدِيئًا وَأَوْسَطَ ، ( فَيَأْخُذُ رَبُّهَا الْجَيِّدَ وَالرَّدِيءَ وَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنْ الْأَوْسَطِ مَا لَزِمَ ) .

٢٬٤٩٦ / ١٧٬٤٣٨