شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يعطى في زكاة الغنم

الجزء ٥ · صفحة ٥٠٠

( وَمَنْ غَنَمُهُ ) كُلُّهَا أَوْ جُلُّهَا ( هَزِيلَةٌ أَوْ مَجْرُوبَةٌ ) الصَّوَابُ أَوْ جَرِبَةٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَلَعَلَّهُ ضَمَّنَ جَرِبَ مَعْنَى عَابَ وَكَانَ مُتَعَدِّيًا ، ( أَوْ مَعِيبَةٌ ) بِعَيْبٍ مَا ، ( أَوْ مَرِيضَةٌ أَجْزَتْهُ شَاةٌ مِنْهَا عَلَى الْأَرْجَحِ ) ( وَقِيلَ : لَا ) تَجْزِيهِ ( إلَّا السَّالِمَةُ ) ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْهَا إلَّا بِمِقْدَارِ قِيمَةِ غَنَمِهِ كُلِّهَا ، إلَّا الَّتِي انْقَطَعَ الْمُخُّ مِنْهَا فَلَا تَجْزِيهِ ، وَقِيلَ : يُعْطِي مِنْهُنَّ إنْ انْقَطَعَ مِنْهُنَّ جَمِيعًا ، وَإِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ شَاةٌ فَأَعْطَاهَا أَنْصَافًا مِنْ غَنَمِهِ أَوْ غَنَمٍ قَدْ اشْتَرَكَهَا أَجْزَاهُ ، وَمَنْ دَفَعَ مَالًا يَجْزِيهِ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى حَالٍ يَجْزِي فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ أَيْ أَوْ إعْطَاءُ الْأَرْشِ ، وَمَنْ قِيلَ لَهُ : خُذْ هَذِهِ الشَّاةَ فِي زَكَاةِ عَبِيدِي أَوْ خَيْلِي أَوْ كُلِّ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ ، فَلَا يَأْخُذْ ، إلَّا إنْ قَالَ : لَا تَجِبُ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ أَعْطَاهُ عَلَى ذَلِكَ أَخَذَ ، وَكَذَا إنْ أَعْطَى لَهُ مَالًا يَجْزِيهِ فِي الزَّكَاةِ ، وَقِيلَ : لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا أُعْطِيَ لَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَلَا تَجْزِي الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ ، وَرُخِّصَ أَنْ يَجْزِيَهُ ذَلِكَ إنْ لَمْ تَكُنْ غَنَمُهُ حَاضِرَةً أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يَجْزِيهِ ، وَرُخِّصَ لَوْ حَاضِرَةً أَيْ وَفِيهَا مَا يَجْزِي ، وَرُخِّصَ أَنْ يَجْزِيَهُ غَيْرُ الْمُسَكَّكِ ، وَرُخِّصَ أَنْ يَجْزِيَهُ الْعُرُوض وَالْحَيَوَانُ مِنْ جِنْسِ مَا لَمْ تَجِبْ فِيهِ ، وَمَنْ أَرْسَلَ شَاةً فَحَدَثَ فِيهَا عَيْبٌ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ فَلْيَرُدَّهَا الرَّسُولُ ، وَإِنْ رَأَى فِيهَا عَيْبًا كَانَ عِنْدَ صَاحِبِهَا فَلْيَدْفَعْهَا ، وَإِنْ أُسْقِطَتْ أَوْ وَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ فَلْيَرُدَّهَا ، وَقِيلَ : يَدْفَعْهَا وَيَرُدَّ الْوَلَدَ لِصَاحِبِهَا ، وَإِنْ حَمَلَتْ عِنْدَ الرَّسُولِ فَلْيَدْفَعْهَا كَلَامُ " الدِّيوَانِ " إلَّا تَرْجِيحَ إجْزَاءِ وَاحِدَةٍ مِنْ غَنَمٍ هَزِيلَةٍ أَوْ مجروبة أَوْ مَعِيبَةٍ أَوْ مَرِيضَةٍ فَمِنْ كَلَامِ ( الشَّيْخِ ) وَأَمَّا كَلَامُ "

٢٬٥٠٠ / ١٧٬٤٣٨