باب في زكاة البقر
الجزء ٦ · صفحة ١٥( وَعَنْ الرَّبِيعِ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِرَجُلٍ ) أَرْبَعُونَ بَقَرَةً أَوْ ( إحْدَى وَأَرْبَعُونَ بَقَرَةً فَلَا ) زَكَاةَ ( عَلَيْهِ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ ) ، وَإِنَّمَا يُزَكِّي زَكَاةَ أَرْبَعِينَ فَقَطْ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَجَذَعَةٌ ( وَعَنْ ابْنِ عَبَّادٍ أَنَّهُ إنْ حَالَ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى إحْدَى وَأَرْبَعِينَ ( حَوْلٌ فَفِيهَا ) بَقَرَةٌ ( مُسِنَّةٌ ) هِيَ الدَّاخِلَةُ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ ، ( وَرُبْعُ عُشْرِهَا ) أَيْ عُشْرُ مُسِنَّةٍ ، ( وَالزَّائِدُ إلَى سِتِّينَ بِحِسَابِهِ ) ، فَيَكُونُ لِاثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ نِصْفُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ ، وَلِثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ مِنْ الْمُسِنَّةِ ، وَلِأَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ عُشْرٌ ، وَلِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ عُشْرٌ وَرُبْعُ الْعُشْرِ ، وَلِسِتٍّ وَأَرْبَعِينَ عُشْرٌ وَنِصْفُ الْعُشْرِ ، وَهَكَذَا عَلَى هَذَا الْحِسَابِ ؛ أَمَّا أَرْبَعُونَ فَقَطْ فَفِيهَا عِنْدَهُ مُسِنَّةٌ فَقَطْ كَالرَّبِيعِ ، ( وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَنَا ) أَرَادَ بِهِ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلَ الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ : يُؤْخَذُ مِنْهَا مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْإِبِلِ إلَخْ ؛ وَهَكَذَا أَرَادَ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ الْبَابِ : وَالْمَعْمُولُ بِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : قَالَ وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي هَذَا قَوْلُ الرَّبِيعِ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالْعَامَّةُ مِنْ فُقَهَائِنَا فَمِنْ كَلَامِ صَاحِبِ " الْأَثَرِ " الَّذِي ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا ، فَإِنَّ ضَمِيرَ " قَالَ " عَائِدٌ إلَى صَاحِبِ " الْأَثَرِ " فِي قَوْلِهِ : وَوَجَدْتُ شَبَهَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ إلَخْ ؛ لَكِنْ حِكَايَةُ صَاحِبِ " الْأَثَرِ " عَنْ الرَّبِيعِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَعَامَّةِ فُقَهَائِنَا تُخَالِفُ الْمَشْهُورَ ، فَإِنَّ الْمَشْهُورَ هُوَ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ مِنْ الْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ زَكَاةَ الْبَقَرِ كَزَكَاةِ الْإِبِلِ ، وَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ ذَلِكَ " الْأَثَرِ " عَنْ " الرَّبِيعِ " وَغَيْرِهِ أَنَّ لِكُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ،