باب فيمن تعطى له الزكاة وما يتفرع على ذلك
الجزء ٦ · صفحة ٤٢وَجُوِّزَتْ لِفَقِيرٍ وَلَوْ غَيْرَ مُتَوَلًّى .
S( وَجُوِّزَتْ لِفَقِيرٍ وَلَوْ غَيْرَ مُتَوَلًّى ) بِأَنْ كَانَ فِي الْوُقُوفِ أَوْ الْبَرَاءَةِ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَشُعَيْبٍ : الزَّكَاةُ لِفُقَرَاءِ الْإِسْلَامِ مُوَافِقِينَ فِي الْوِلَايَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا أَوْ مُخَالِفِينَ ، وَقِيلَ : إنْ ظَهَرَتْ الدَّعْوَةُ دُفِعَ ثُلُثُ الزَّكَاةِ لِأَهْلِ الْبَلَدِ ، وَإِنْ قُهِرَتْ دُفِعَتْ الزَّكَاةُ لِأَهْلِ الْوِلَايَةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهَذَا زَمَانُ الْإِمَامِ وَزَمَانُ الْكِتْمَانِ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ تُعْطَى لِطِفْلٍ مُخَالِفٍ أُمَّهُ فِي الْوِلَايَةِ ، وَبَعْضٌ أَنْ تُعْطَى لِفَقِيرٍ ذِمِّيٍّ ذَكَرَهُ فِي " التَّاجِ " ، وَبَعْضٌ أَنْ تُعْطَى لِمُكْتَفٍ يَشْتَرِي بِهَا الْقِرْطَاسَ وَنَحْوَهُ مِمَّا يُعِينُ عَلَى الدَّيْنِ ، وَجَازَ لِفَقِيرٍ أَنْ يُطْعِمَ مِنْهَا غَيْرَهُ وَلَوْ غَنِيًّا أَوْ فِي الْبَرَاءَةِ كَمُخَالِفٍ وَمُشْرِكٍ ، وَأَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْهَا وَيَصِلَ إخْوَانَهُ وَأَرْحَامَهُ بِدُونِ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ لِذَلِكَ .
وَقِيلَ : لَا ، وَجَازَ قِيلَ أَنْ يَجْعَلَ مِنْهَا حُلِيًّا لِزَوْجَتِهِ بِقَدْرِ مَا يُزِيلُ عَنْهَا الِاحْتِقَارَ بِلَا سَرَفٍ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تُعْطَى إلَّا لِمُتَوَلًّى ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَلِمَوْقُوفٍ فِيهِ ، وَإِلَّا فَلِمُتَبَرَّأٍ مِنْهُ ، وَإِلَّا فَلِمُخَالِفٍ وَرِعٍ فِي مَذْهَبِهِ ، وَيُقَدَّمُ مَنْ لَا يَطْعَنُ فِينَا ، وَبَعْدَهُ مَنْ قَلَّ طَعْنُهُ ، وَبَعْدَهُ الطَّاعِنُ كَثِيرًا ، وَإِلَّا فَلِنَصْرَانِيٍّ ، وَإِلَّا فَلِصَابِئِيٍّ ، وَإِلَّا فَلِيَهُودِيٍّ ، وَإِلَّا فَلِمَجُوسِيٍّ ، وَإِلَّا فَلِصَنَمِيٍّ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مَعَ عَدَمِ الْإِمْكَانِ وَخَوْفِ فَجْأَةِ الْمَوْتِ ، وَعَدَمِ وُجُودِ سَبِيلٍ ، بِنَحْوِ إرْسَالٍ ، وَقِيلَ : تُعْطَى لِفُسَّاقِ الْبَلَدِ مَنًّا ، وَلَا تُخَرَّجُ لِمُتَوَلًّى خَارِجَ الْبَلَدِ ، وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ إلَّا إنْ أُخْرِجَتْ لِقَرَابَةٍ وَأَرْحَامٍ وَالْبَلَدُ الْقَرِيبُ أَوْلَى مِنْ الْبَعِيدِ .