شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب الاستخلاف في أخذ الزكاة

الجزء ٦ · صفحة ١٢٤

وَصَحَّ اسْتِخْلَافُ مُسْتَخْلَفٍ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا يَقْبَلُ أَحَدٌ اسْتِخْلَافَ مَنْ لَا يَتَوَلَّاهُ وَلَا يُعْطِي هُوَ لَهُ زَكَاتَهُ ، وَجُوِّزَ إنْ عَرَفَهُ الدَّافِعُ ، وَيَأْخُذُ لِنَفْسِهِ وَلِمُسْتَخْلَفِهِ مَعًا وَلِاثْنَيْنِ إنْ اسْتَخْلَفَاهُ مَعًا أَوْ مُفْتَرِقَيْنِ .

Sوَإِنْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ : قَدْ اسْتَخْلَفَنِي فُلَانٌ أَنْ آخُذَ لَهُ الزَّكَاةَ مِنْ النَّاسِ ، وَفُلَانٌ الَّذِي قَالَ : اسْتَخْلَفَنِي مُتَوَلًّى فَإِنَّهُ إنْ كَانَ أَمِينًا فَلَا بَأْسَ عَلَى مَنْ يَدْفَعُهَا لَهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ فَلَا يَشْتَغِلُ بِقَوْلِهِ : إلَّا بِالْبَيِّنَةِ ، وَقِيلَ : إنْ صَدَّقَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَهَا لَهُ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْحُقُوقِ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَإِنْ قَالَ رَجُلٌ أَمِينٌ : قَدْ اسْتَخْلَفَ فُلَانٌ فُلَانًا عَلَى أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ النَّاسِ ، فَلَا بَأْسَ عَلَى مَنْ يُعْطِي لَهُ بِقَوْلِهِ إذَا كَانَ الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ مُتَوَلًّى عِنْدَهُ ( وَصَحَّ اسْتِخْلَافُ مُسْتَخْلَفٍ عَلَى ذَلِكَ ) عَلَى قَوْلٍ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ يَسْتَخْلِفُ رَجُلًا يَنْظُرُ لَهُ خَلِيفَةً يَجْعَلُهُ لَهُ ( وَلَا يَقْبَلُ أَحَدٌ اسْتِخْلَافَ مَنْ ) فَاعِلُ اسْتِخْلَافٍ أُضِيفَ الْمَصْدَرُ إلَى فَاعِلِهِ ( لَا يَتَوَلَّاهُ وَلَا يُعْطِي هُوَ لَهُ زَكَاتَهُ ) بِأَنْ كَانَ فِي الْوُقُوفِ عِنْدَهُ أَوْ فِي الْبَرَاءَةِ ، وَإِنْ كَانَ يُعْطِي لَهُ بِخِلَافَةٍ ( وَجُوِّزَ إنْ عَرَفَهُ ) فِي ذَاتِهِ وَحَالِهِ مِنْ الْعِصْيَانِ أَوْ فِي ذَاتِهِ ( الدَّافِعُ ) أَوْ أَمَرَهُ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْفَعُوا لَهُ الزَّكَاةَ أَنْ يَقْبَلَ خِلَافَتَهُمْ ، وَجُوِّزَ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْوِلَايَةِ لِلزَّكَاةِ ( وَيَأْخُذُ لِنَفْسِهِ وَلِمُسْتَخْلَفِهِ مَعًا وَلِاثْنَيْنِ إنْ اسْتَخْلَفَاهُ مَعًا أَوْ مُفْتَرِقَيْنِ ) أَوْ أَكْثَرَ ، وَلِنَفْسِهِ مَعَ مَنْ اسْتَخْلَفَاهُ أَوْ اسْتَخْلَفُوهُ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَانَ الِاسْتِخْلَافُ بِاجْتِمَاعٍ أَوْ افْتِرَاقٍ .

٢٬٦٢٤ / ١٧٬٤٣٨