خاتمة هل تجب زكاة الفطر بغروب آخر رمضان أو بطلوع فجر الفطر
الجزء ٦ · صفحة ١٥٩( وَنُدِبَ إخْرَاجُهَا ) مِنْ مَخْزَنِهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَإِعْطَاؤُهَا بَعْدَهُ ( قَبْلَ الصَّلَاةِ ) ، وَجَازَ إخْرَاجُهَا مَا لَمْ تَغِبْ شَمْسُ الْعِيدِ ، وَبَعْدَ ذَلِكَ تَكُونُ مِنْ سَائِرِ الصَّدَقَاتِ ( وَ ) قِيلَ : ( جَازَ بَعْدَهَا وَلَوْ لِمَوْتِ الشَّهْرِ ) وَبَعْدَ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الصَّدَقَةِ ، أَرَادَ مَا لَمْ يَنْسَلِخْ ، وَاللَّامُ بِمَعْنَى عِنْدَ ، وَالْعِنْدِيَّةُ تُطْلَقُ عَلَى مَا اتَّصَلَ بِكَ لَا عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَحْتَكَ ، أَوْ بِمَعْنَى إلَى ، وَلَمْ يُرِدْ دُخُولَ الْغَايَةِ فَلَا إشْكَالَ ، وَقِيلَ : تَجُوزُ بَعْدَهَا إلَى اللَّيْلِ ، ( وَقِيلَ : إلَى الْأَضْحَى ) ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَمِنْ سَائِرِ الصَّدَقَاتِ ، قَالَ فِي " الدِّيوَانِ " : وَقِيلَ : فِطْرَةٌ وَلَوْ بَعْدَهُ ، ( وَتَعْجِيلُهَا فِي رَمَضَانَ كَ ) تَعْجِيلِ ( الزَّكَاةِ ) قَبْلَ وَقْتِهَا ، فَقِيلَ : يَجُوزُ تَعْجِيلُهَا فِي رَمَضَانَ مُطْلَقًا لِحَاجَةِ الْفُقَرَاءِ ، وَقِيلَ : فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ ، وَقِيلَ : إذَا مَضَى عِشْرُونَ يَوْمًا ، وَقِيلَ : لَا مُطْلَقًا ، وَإِنْ أُعْطِيت عَلَى هَذَا الْقَوْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ جَازَ وَلَا تُعْطَى قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَإِنْ أُعْطِيت قَبْلَهُ أَجْزَأَتْ وَفِي التَّاجِ " : نُدِبَ إخْرَاجُهَا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى الْخُرُوجِ لِلصَّلَاةِ ، وَقِيلَ : مِنْ طُلُوعِ لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَلَا تُؤَخَّرُ عَنْ الصَّلَاةِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ ، وَهِيَ كَالدَّيْنِ مَتَى قُضِيَ أَجْزَأَ .
وَإِنْ أَخْرَجَهَا فِي رَمَضَانَ لِفَقِيرٍ وَاسْتَغْنَى قَبْلَ الْفِطْرِ ، أَوْ فِيهِ أَجْزَأَتْ ، قِيلَ : وَإِنْ مَاتَ مُعْطِيهَا قَبْلَهُ ضَمِنَهَا آخِذُهَا إنْ عَلِمَهَا فِطْرَةً لِوَارِثِهِ ، وَإِنْ جَهِلَهُ لَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِأَدَائِهَا إلَيْهِ أَيْ مَا لَمْ يَيْأَسْ ، فَالْفُقَرَاءُ وَمَنْ طَلَبَهَا مِنْهُ فَقِيرٌ فَعَزَلَهَا لَهُ إلَى الْفِطْرِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَتَأَهَّلْ لَهَا دَفَعَهَا لِغَيْرِهِ ، وَمَنْ عَزَلَهَا وَتَلِفَتْ لَزِمَتْهُ ، وَيَجُوزُ إعْطَاؤُهَا فِي دَيْنِهِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .