جامعة تقديم الزكاة عن وقتها
الجزء ٦ · صفحة ١٦١وَإِنْ أَخَذَ الْجَائِرُ الزَّكَاةَ قَهْرًا أَوْ فَرَّقَهَا فِي أَهْلِهَا أَجْزَتْ صَاحِبَهَا ، وَقِيلَ : لَا تُجْزِي ، وَإِنْ رَضِيَ صَاحِبُهَا أَجْزَتْهُ ، وَإِنْ أَخَذَ الْجَائِرُ مَالَهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ إلَّا عَلَى مَا بَقِيَ وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ فِيهِ إنْ تَمَّتْ فِي الْكُلِّ ، وَمَنْ عَزَلَهَا فَتَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ الْإِمَامَ أَجْزَتْهُ ، وَقِيلَ : لَا وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَإِنْ عَزَلَهَا وَأَخَذَهَا الْفُقَرَاءُ فَقَوْلَانِ ، وَالثَّالِثُ أَنَّهَا تُجْزِي إنْ رَضِيَ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ تَجُزْ إنْ غَصَبُوهَا ، وَمَنْ جَمَعَ زَرْعَهُ فَأَحْرَقَهُ أَحَدٌ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيمَا ضَمِنَ لَهُ مِنْ ثِمَارٍ أَوْ دَرَاهِمَ ، وَقِيلَ : يُزَكِّي مَا قَبَضَ ، وَمَنْ أَخَذَ السَّيْلُ ثِمَارَهُ أَوْ السَّارِقُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَزِمَتْهُ زَكَاةُ مَا كَالَ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ لَا مَا لَمْ يَكِلْ ، وَمَنْ أَرْسَلَ زَكَاتَهُ أَوْ أَعْطَاهَا ثِقَةً يُفَرِّقُهَا فَضَاعَتْ لَزِمَتْهُ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا إنْ أَعْطَاهَا رَسُولَ الْإِمَامِ فَضَاعَتْ فَقَدْ بَرِئَ مِنْهَا ، وَمَنْ مَيَّزَ الزَّكَاةَ يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ فَضَاعَتْ لَمْ تَلْزَمْهُ ، وَقِيلَ : لَزِمَتْهُ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ أَنْ يُعْطِيَهَا إلَّا إيَّاهُ ، وَقِيلَ : لَزِمَتْهُ فِي غَيْرِ الْأَنْعَامِ ، وَأَمَّا فِي الْأَنْعَامِ فَلَا حَتَّى يَجِيءَ رَسُولُ الْإِمَامِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَقِيلَ : إذَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فَضَاعَتْ لَزِمَتْهُ إنْ أَخَّرَ قَدْرَ مَا يُعْطِيهَا وَقَدْ وَجَدَ مَنْ يَأْخُذُهَا ، وَقِيلَ : لَا إنْ لَمْ يُضَيِّعْ ، وَنُسِبَ لِلرَّبِيعِ وَاخْتَارُوا خِلَافَ هَذَا الْقَوْلِ .