شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل المني والمذي والوذي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

وَلَزِمَ بِبَلَلِ اللَّيْلِ غَيْرَ ذِي بِوَارِدَ ، قِيلَ : مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : إنْ وَجَدَ مَعَهُ رَائِحَةً وَرُؤْيَا .

S( وَلَزِمَ ) الْغُسْلُ ( بِبَلَلِ اللَّيْلِ ) وَلَوْ بِلَا نَوْمٍ ، وَذَكَرَ اللَّيْلَ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ لَا تَقْيِيدًا ( غَيْرَ ) مَفْعُولُ لَزِمَ ( ذِي بِوَارِدَ ) جَمْعُ بَارِدٍ ، وَهُوَ ضَعْفٌ مَخْصُوصٌ سَبَبُهُ الْبَرْدُ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُ وَلَوْ صَاحِبَ الْبَوَارِدِ ، ( قِيلَ ) : يَلْزَمُ بَلَلُ اللَّيْلِ غَيْرَ ذِي بِوَارِدَ ، وَلَفْظُ قِيلَ : بَيَانٌ لِكَوْنِ هَذَا قَوْلًا ، وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ قِيلَ لَتُوُهِّمَ أَنَّهُ رَجَّحَ هَذَا ، ( مُطْلَقًا ) وَجَدَ الرَّائِحَةَ وَالرُّؤْيَا أَوْ أَحَدَهُمَا أَوْ لَمْ يَجِدْ وَاحِدًا ؛ وَجَدَهُ فِي فِرَاشِهِ لَا يَنَامُ فِيهِ غَيْرُهُ أَوْ فِي فِرَاشِهِ يَنَامُ فِيهِ غَيْرُهُ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ غَيْرُ نُطْفَةٍ بَلْ بَوْلٌ أَوْ مَذْيٌ أَوْ وَذْيٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ أَيْضًا مَا إذَا وَجَدَهُ فِي رَأْسِهِ أَوْ مَنْكِبِهِ ، أَوْ حَيْثُ لَا يُتَوَهَّمُ كَوْنُهُ مِنْهُ فَفِي كُلِّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ الْغُسْلُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ تَقَلَّبَ فِي النَّوْمِ أَوْ كَيْفَ تَقَلَّبَ فَلَعَلَّهُ تَقَلَّبَ تَقَلُّبًا يُوصِلُهُ حَيْثُ لَا يَتَوَهَّمُ ( وَقِيلَ إنْ وَجَدَ مَعَهُ رَائِحَةً ) كَرَائِحَةِ النُّطْفَةِ ، ( وَرُؤْيَا ) وَقِيلَ : وَلَوْ لَمْ يَجِدْ رُؤْيَا إذَا وَجَدَ رَائِحَةً ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : أَوْ رُؤْيَا بِأَوْ لَا بِالْوَاوِ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُ بِالرُّؤْيَا وَلَوْ لَمْ يَجِدْ بَلَلًا إذَا رَأَى أَنَّهُ يُجَامِعُ وَالْتَذَّ لَعَلَّ الْمَاءَ قَدْ انْفَصَلَ مِنْ مَجَارِيهِ وَلَمْ يَخْرُجْ ، وَقِيلَ : وَلَوْ لَمْ يَجِدْ لَهُ رَائِحَةً إذَا وَجَدَ رُؤْيَا .

٣٠٦ / ١٧٬٤٣٨