شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل المني والمذي والوذي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

وَلَا إعَادَةَ عَلَى مُغْتَسِلَةٍ مِنْ جِمَاعٍ بِخُرُوجِ نُطْفَةٍ بَعْدَهُ ، وَلَزِمَهَا بِهِ كَمُدْخِلَةٍ لَهَا فِي فَرْجِهَا بِلَا لَذَّةٍ وَوَطْءٍ وُضُوءٌ وَاسْتِنْجَاءٌ لَا غُسْلٌ .

S( وَلَا إعَادَةَ عَلَى مُغْتَسِلَةٍ مِنْ جِمَاعٍ بِخُرُوجِ نُطْفَةٍ ) دَخَلَتْهَا مِنْ زَوْجِهَا ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْغُسْلِ ، ( وَلَزِمَهَا بِهِ ) أَيْ بِالْخُرُوجِ الْمَذْكُورِ ( كَمُدْخِلَةٍ لَهَا ) أَيْ لِلنُّطْفَةِ ( فِي فَرْجِهَا بِلَا لَذَّةٍ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا يَلْزَمُهَا الْغُسْلُ إنْ الْتَذَّتْ بِالْإِدْخَالِ وَلَوْ لَمْ تُنْزِلْ ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ الْإِدْخَالِ لِلنُّطْفَةِ وَاللَّذَّةِ ، وَالْوَاضِحُ أَنْ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ بِلَا إنْزَالٍ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِلَا لَذَّةٍ مُنْزِلَةٍ ( وَ ) بِلَا ( وَطْءٍ وُضُوءٌ ) فَاعِلُ لَزِمَ ( وَاسْتِنْجَاءٌ لَا غُسْلٌ ) عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ : إنْ أَدْخَلَتْهَا فِي أُنْبُوبَةٍ لَزِمَهَا كَمَا يَلْزَمُهَا بِوَطْءٍ ، وَإِنْ جُومِعَتْ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ فَسَالَتْ حَتَّى دَخَلَتْ الْفَرْجَ ، أَوْ قُوبِلَ فَرْجُهَا بِالذَّكَرِ فَأَنْزَلَ فِيهِ بِلَا مَسِّهِ أَوْ بِمَسِّهِ بِلَا غُيُوبِ حَشَفَتِهِ فَالْقَوْلَانِ ، وَالصَّحِيحُ أَنْ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ ، وَكَذَا إنْ أَدْخَلَهَا لَهَا غَيْرُهَا فِيهِ الْقَوْلَانِ ، وَإِنْ أَدْخَلَتْهَا أَوْ أَدْخَلَهَا غَيْرُهَا أَوْ دَخَلَتْ مِنْ الذَّكَرِ بِلَا غُيُوبِ حَشَفَةٍ بِلَذَّةٍ لَمْ يَلْزَمْهَا ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهَا بِالنُّزُولِ فَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَالَ : بِلَا لَذَّةٍ إشَارَةً إلَى أَنَّهَا إذَا الْتَذَّتْ أَنْزَلَتْ فَيَلْزَمُ بِإِنْزَالِهَا .

٣٠٥ / ١٧٬٤٣٨